فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 261

الدول العربية

خلال مفاوضات تركيا في تشرين الأول/ أكتوبر 2005 حول دخول الاتحاد الأوربي، كانت جامعة الدول العربية من ضمن تلك المنظمات والدول التي قدمت بيانات دبلوماسية البروکسل دعما لقضية أنقرة. هذا التماهي العربي المثير للدهشة مع المصالح التركية يمثل تغيرة دراماتيكية عن العقود السابقة، عندما لم تكن تركيا تجد دعما من العالم العربي، لم تكن الجامعة العربية تتخذ فقط مبادرة خاصة نيابة عن تركيا، ولكنها كانت تشرك نفسها أيضا في علمية تتعلق بدخول دولة مسلمة في أوربا. وقد أظهرت هذه المبادرة أمل العالم العربي في أن تصبح تركيا بابا خلفية له في تطوير روابط أوثق مع أوربا؛ وربما تعكس أيضا العدد المتزايد من الاتصالات الإيجابية التي دخلت فيها أنقرة مع العالم العربي.

على مدى السنوات العديدة الماضية، قام رئيس الوزراء أردوغان بلا كلل بزيارة كل دول المنطقة ماعدا أرمينيا، حيث أوضح الرؤية التركية للقضايا الإقليمية. ففي منتدى اقتصادي عربي في بيروت في حزيران/ يونيو 2005، مثلا، دعا إلى روابط أوثق مع الدول العربية وعلاقات تجارية موسعة كادت تتضاعف في السنوات الأخيرة، وبالتزامن أعلن عن التقدم الاقتصادي التركي. کيا دعا إلى توجيه المكاسب الفائضة من أسعار النفط المتصاعدة على نحو متزايد إلى الاستثمار في الدول الإقليمية (1) . وفي آذار/ مارس 2006 في الخرطوم أصبح أردوغان أول رئيس وزراء تركي يحضر ويخاطب قمة للجامعة العربية، ومنحت تركيا وضع"الضيف الدائم". ورغم أن ذلك لم يسمع عنه في الخطابات العامة في تركيا، فقد افتتح أردوغان خطابه بدعاء قرآني تقليدي. (2)

علق عبدالحليم غزالي، وهو معلق عربي يكتب بانتظام في صحيفة نيو أناتولين New Anatolian في عام 2006 على التغيرات في التفكير العربي تجاه تركيا. وأشار إلى أن أردوغان، بعد فترة قصيرة من توليه رئاسة الوزراء، شدد كثيرة على تطوير روابط اقتصادية قوية مع العالم العربي، وعلى الخطوات العملية بدلا من الخطابة البسيطة عن الأخوة الإسلامية. وقال غزالي إن أردوغان قد أنجر في الواقع في هذا المجال. وأشار إلى أنه بينها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت