المهم أن المهندس الأساسي للتقرير هو ريتشارد بيرل، مساعد السيناتور سکوب جونسون في ذلك الوقت، علما بأن هذا الأخير كان في العام 1970 خضع لاستجواب حول تسريب أشرطة تحمل معلومات سرية إلى السفارة الإسرائيلية في واشنطن.
وفي العام 1974 کتب ستيفن د. إسحق في"السياسات اليهودية والأمريكية"أن"بيرل و موريس زميتاي يقودان جيشأ صغيرة من أنصار السامية في كابيتول هيل، ومهمتهم توظيف القوى اليهودية وتوجيهها لتحقيق المصالح اليهودية". وفي العام 1983 قالت ال"نيويورك تايمز"إن بيرل نال مبلغا كبيرا من مصنع سلاح إسرائيلي.
وتحت عنوان"انطلاقة نظيفة: إستراتيجية جديدة لتأمين المملكة"قدم التقرير المشار إليه إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك بنيامين نتنياهو. وفيه بحث هؤلاء"نتنياهو"على دفن اتفاقيات أوسلو التي كان أنجزها زعيم"العمل"الراحل إسحق رابين، وذلك بهدف اعتماد استراتيجية جديدة أكثر شراسة:"تستطيع إسرائيل تشکيل محيطها الإستراتيجي، بالتعاون مع تركيا والأردن، وذلك عبر إضعاف سوريا واحتوائها، أو حتى دحرها. ويمكن تركيز الجهد على الإطاحة بصدام حسين في العراق، وهو هدف استراتيجي بالنسبة لإسرائيل - وذلك من أجل إحباط الطموح السوري في المنطقة. ومؤخرة تحدي الأردن الطموح السوري عبر طرحه عودة العرش الهاشمي إلى العراق".
في استراتيجية بيرل ورفاقه تبقى سوريا هي العدو بالنسبة لإسرائيل، ولكن طريق دمشق تمر في بغداد. وإذا كانت الخطة تشجع إسرائيل على اعتماد مبدا الاستباق"، فإن المبدا عينه بات الآن مفروضة على الولايات المتحدة بواسطة المجموعة عينها. وفي العام 1997 م قال بيرل في ورقة وضعها تحت عنوان"استراتيجية من أجل إسرائيل"إن على تل أبيب إعادة احتلال"المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية .. حتي لو جاء الثمن بالدم مرتفعة". ."
من جانبه وضع وورمسر خطط حرب مشتركة لإسرائيل والولايات المتحدة"لتوجيه ضربة حاسمة إلى مراكز الأصولية في الشرق الأوسط. ويجب على إسرائيل"