الصفحة 208 من 234

شغفه بالكينونة الإسرائيلية إلى حد جعل الحروب مفتوحة وممتدة على العالمين العربي والإسلامي، وخصوصا على البلاد المحيطة بها.

ولو شئنا أن نعطي توصيفا لهذا الشغف لقلنا إن أصحاب هذه الرؤية المؤثرة والحاسمة في السياسات الأمريكية العليا، أرادوا لإسرائيل أن تؤلف نقطة جيو - استراتيجية شديدة الحساسية في الدائرة الكبرى للأمن القومي الأمريكي. وثمة من الأمثلة الدالة على هذه الرؤية الكثير

ما يريده هؤلاء المحافظون الجدد - على ما يلاحظ باتريك بوكانان في كثير من المرارة. هو تجنيد الدم الأمريكي لجعل العالم أكثر أمانا بالنسبة لإسرائيل. إنهم يريدون فرض سلام السيف على المسلمين، وأن يموت الجنود الأمريكيون أثناء ذلك إذا لزم الأمر.

محرر ال"واشنطن تايمز"أرنولد بورکخريف وصف ذلك بأنه"قانون بوش - شارون .. حيث ليكوديو واشنطن يتولون سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط منذ أن أقسم بوش يمين الولاء في الرئاسة الأمريكية".

المحافظون الجدد يريدون إمبراطورية أمريكية، والشارونيون يريدون السيطرة على الشرق الأوسط، والمشروعان يتلاقيان بدقة. وعلى الرغم من إصرار المحافظين الجدد على أن ال 11 من سبتمبر أطلق شرارة الحرب على العراق وأنصار الإسلام، فإن جذور هذه الحرب وخططها تعود إلى ما قبل ذلك بكثير.

في العام 1996 سيخطو التيار المتصهين في الفكر السياسي الأمريكي خطوة استثنائية. فقد أعدت مؤسسة الدراسات الإستراتيجية والسياسية المتقدمة الأمريكية تقريرة بعنوان:"استراتيجية جديدة لإسرائيل في العام 2000". وتنبثق الأفكار الأساسية للتقرير من نقاش شارك فيه صانعو راي بارزون، بمن فيهم ريتشارد بيرل وجايمس کولبرت وتشارلز فيربانكس ودوغلاس فايت وروبرت لوينبرغ ودايفيد ورور مسر وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت