-الرئيس السابق حسني مبارك"قويا ومتاسگا، متناسين أن من يراهن على الصداقة الأمريكية فهو خاسر مقدما؛ لأن المصالح الأمريكية لانعرف الصداقة، وأن الذي يتغطى بالأمريكان فهو"غريان"."
فقد لعبت أمريكا - وبعنف - بورقة أقباط مصر کي تؤجج الفتنة الطائفية في مصر، وساعدها نظام مبارك، لكي يؤكد أن وجوده في السلطة حتمي لحماية أقباط مصر. وفي ثورة يناير أثبت المصريون - مسلمون ومسيحيون - رفضهم استغلال الدين، أو الزج بهم في هذه اللعبة التي لا تخدم مصالحهم، بل وتحالفوا معا لإسقاط النظام الذي يمارسها مع الأمريكان! >
إن ما حدث في مصر في يناير وقبلها من حراك سياسي على كل الأصعدة، كان من خلال قوى سياسية واجتماعية ترفض الأوضاع الراهنة، وتبحث عن التغيير السلمي عن طريق الإصلاح الديمقراطي، وتصطدم بنظام ديکتاتوري مستبد منصاع لمهندسي"الفوضى الخلافة"، مستخدما القوة الأمنية الباطشة وأقصى درجات العنف، من ضرب وسحل في الشوارع، واعتقال لا يفرق بين عابر طريق ومتظاهر، وبين صحفي يؤدي عمله أو قاضي في طريقه إلى منصته!!
لقد كان يمكن للنظام أن يسد الطريق أمام الفوضى الأمريكية الخلاقة التي سوف تستغل هذا الحراك، وأن يجيب مطالبهم العادلة، ولكن يبدو أن مساندة أمريكا للنظام جعلته يستقوي على معارضيه، فيضرب ويبطش ويحؤل المدنيين إلى محاكم عسكرية؛ حتى أصبح النظام في خصام وقطيعة مع كل القوى السياسية في مصر، من قضاة وصحفيين ومحامين ومهندسين وأساتذة جامعات وعال وطلبة، بل زاد الطين بلة أن يلجا النظام إلى العبث بالدستور لكي يكرس الطائفية والفرقة بين أبناء الأمة تحت دعوى المواطنة، لتفتح الباب على مصراعيه لدخول الفوضى الأمريكية الخلاقة، ولكن شاء القدر أن يهب المصريون لإسقاط النظام ومعه نظرية لحلفائه الأمريكان!!
لقد تبنت الإدارة الأمريكية هذه النظرية وسعت لتطبيقها ووضعها موضع التنفيذ