الصفحة 232 من 234

-کا جاء ذلك على لسان وزيرة الخارجية الأمريكية - آنذاك- كونداليزا رايس": لابد من إعادة النظر في الأوضاع القائمة في الشرق الأوسط منذ عقود مهما كانت المخاطر الناجمة عن ذلك".

وبالتالي فالعالمان العربي والإسلامي حسب نظرية لا وجود لها والحديث عن الشرق الأوسط الكبير فقط، بل ذهب هؤلاء في وقاحتهم إلى حد إقصاء تعبير العالم العربي والعالم الإسلامي من القاموس الدبلوماسي الأمريكي، وهو مايفسر إصرارهم على رفض أي هوية عربية أو إسلامية للعراق مثلا أو غيره من الدول العربية، بل عراق فيدرالي، ولبنان فينيقي، ومصر فرعونية ..

ولكن لماذا كل ذلك؟! لماذا تقويض ما هو قائم والبناء عليه بمفاهيم جديدة ?

الإجابة: كي تصبح إسرائيل هي البوابة الوحيدة التي تدخل عبرها دول المنطقة للالتحاق بركب المدنية والدول العصرية ..

لتصبح إسرائيل هذا الكيان السرطاني الطارئ في قلب العالم العربي كيان طبيعيا في هوية شرق أوسطية دينها الأساسي أمن ومصالح إسرائيل.

إذن الهدف الحقيقي من سياسات الولايات المتحدة ومشروعها الفوضوي"الفوضى الخلاقة"هو القضاء نهائيا على مفهوم العروبة، ووضع المنطقة تحت السيطرة والهيمنة الإسرائيلية، لأن العروبة التي تمثل قوة الدفع نحو التحرر والوحدة بين شعوب الأمة العربية كانت ولا تزال هاجس الصهيونية وإسرائيل، ففلسطين تشكل قضية العرب المركزية، وهي ليست مقصورة على الشعب الفلسطيني، والعروبة تشكل العمق الاستراتيجي لمقاومة هذا الشعب وكفاحه لنيل حقوقه المشروعة من تحرير أرضه وعودة لاجئيه، فالقضاء على العروبة يسهل على إسرائيل قتل وتشريد الشعب الفلسطيني وسحق مقاومته.

و 11

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت