الإنسان والشر بأنه النظم الديكتاتورية والشمولية، وهو ما لا نختلف معه عليه .. ما نرفضه هو أولا نظرة الإدارة ونظرة شارانسكي لشؤون الشرق الأوسط، فهي نظرة سطحية، وبالتأكيد فإن شارانسكي لا يعلم أي شيء عن تاريخ الشرق الأوسط، ..
عندما ووجه في حوار أجرته معه قناة"الجزيرة"بسؤال عن وجه الشبه بينه وبين بوش قال ناتان شارانسكي:"إذا كان هناك أي تشابه فإن ذلك لا يعني تشابه خبراتنا إذ أننا نأتي من خلفيات وأماكن مختلفة .. ولكن يبدو أن الرئيس بوش قرأ كتابي وقد قال لي بأن هذا الكتاب يلخص بشكل جيد أفكاره الشخصية .. وأهم شيء في ذلك في كتابي هو أن جميع سكان العالم وكل دولة في العالم تريد العيش في الحرية وترغب فيها، وإن هذا نابع ليس فقط من خبرتي الشخصية كمنشق كنت أعيش في الاتحاد السوفييتي، إذ إن الكثيرين من سكان العالم الغربي كانوا يقولون لنا نحن المنشقين بأن الحرية لا تليق ولا تصلح لروسيا، وإن الشعب الروسي يحمل ذهنية مختلفة وثقافة مختلفة، ولذلك فإنه يجب ألا تكون هناك أي محاولة لتشجيع التغييرات الديمقراطية في روسيا لهذه الأسباب .. ولكننا نحن المنشقين كنا نرى الأمور بشكل مختلف إذ كنا نعترض ولا نزال نعترض، ولو سنحت لنا حرية الاختيار بين العيش في مجتمع حر ومجتمع يتسم بالخوف فإن الروس يختارون العيش في مجتمع حر."
والشيء نفسه ينطبق على جميع دول الخليج والعالم إذ إنه كانت هناك شكوك في السابق مثلا أن اليابان يمكن أن تعيش بحرية وديمقراطية، أو أن ألمانيا يمكن تعيش بحرية، وكانت هناك أصوات كثيرة تلقي ظلال الشك بالقول إن الدول العربية تحمل أفكار مختلفة وعقلية مختلفة، ولذلك فإن الحرية لا تصلح للدول العربية، بينما أنا أعتقد أن من العنصرية أن نعتقد أو نفكر بان العرب الذين يريدون العيش بحرية ويستحقونها هم أقل من غيرهم من الشعوب .. وأعتقد أن هذا الرأي بكونية الحرية وعالميتها هو ما جذب الرئيس بوش إلى كتابي وجعله يعجب به"."
وعندما سئل عن دعوة بوش له إلى البيت الأبيض فور انتخابه والحوار الذي جرى