-بينها وإلى أي حد يعتقد بأن جورج دبليو بوش متأكد من أجندته بالنسبة للحرية والديمقراطية في العالم، وإلى أي حد قد يجد اختلافا بين رؤيته وبين رؤية بوش التي قدمها في خطاب التنصيب، قال شارنسکي:
"أعتقد أن الجميع يعلمون أن الرئيس بوش يحمل أفكاره الخاصة وهذه الأفكار قبل فترة طويلة من لقائه ي، وبعد أن قرأ كتابي قال لي إنه وجد أن هذا الكتاب هو خلاصة جيدة، وشرح نظري جيد يقدم صورة تاريخية جيدة تفسر أو تحمل أفكاره الخاصة هو شخصيا، وقد قال لي: (الآن وقد قرأت هذه النظرية في كتابك دعنا نناقش كيفية إمكانية تطبيق هذه النظرية في العالم كله) .. وإنني سعيد بالقول بأنه رغم أننا نحمل لدينا خلفيات وتجارب مختلفة إلا أن فكرة الحرية والديمقراطية هي أفضل ضمان للاستقرار والأمن والحرية في العالم كله، وإن تشجيع المزيد من الحريات هو افضل طريقة للدفاع عن السلام والاستقرار .. وهذه الأفكار عزيزة أو يعتز بها الرئيس بوش بشكل كبير".
عندما تحدثت وزيرة الخارجية الأمريكية"كونداليزا رايس"عن طموحات الإدارة الأمريكية بإحداث"فوضى خلاقة"في المنطقة العربية .. كانت تقصد الكلمة .. فلم تكن خطا، أو حتى زلة لسان خرجت من فم الوزيرة تعبيرا عن الأهداف السرية للإدارة الأمريكية في المنطقة العربية. فقد كانت الكلمة موجهة لكل الأطراف الفاعلة في المنطقة:>
فهي كانت موجهة للحكومات؛ لتعرف أن مكاسبها التي حققتها طيلة العقود الماضية (مكاسب الحكام طبيعة التي هي بطبيعتها تعني خسائر الشعوب في خطر، وأن الغطاء الأمريكي لها في طريقه إلى الزوال، وبذلك تحصد الولايات المتحدة الأمريكية مزيدا من التنازلات التي تحمي ربيتها إسرائيل، وتحمي مصالحها"النفطو دولارية"، بالإضافة إلى المصالح الإستراتيجية العسكرية المباشرة(مزيد من القواعد والدعم اللوجستي في مواجهة أعداء سيدة العالم) .