الصفحة 44 من 234

وهي كلمة موجهة لزعامات عرقية وطائفية تسعى للحصول على مزيد من المنافع والمكاسب في ظل عدم استقرار المنطقة وضعف أنظمتها الحاكمة، مثل (الأقباط، والأكراد، والأمازيغ، والشيعة، والدروز، والمارونيين، ومسيحيي السودان، و .... ) . فالرسالة تقول: اضغطوا، فقد رفعنا الغطاء، ونحن وراءكم بالدعم الإعلامي، والمالي، والعسكري (عندما تأتي الفرصة) .

وهي موجهة لما يسمى بالتيار الليبرالي (أو العلمانيين) . والرسالة تقول: هذه فرصتكم بأن تنقضوا على كل ما يحافظ على ثبات هذه المجتمعات تحت إطار الحرية ارفضوا خائة الديانة في الهويات، تحدثوا عن رفض مواد الدستور التي تجعل الشريعة المصدر الرئيس للتشريع، حاولوا أن تكسبوا أرضا جديدة، وستترك لكم الساحة تهاجمون فيها أنظمة الحكم ذاتها - حتى تكتسبوا الشعبية - دون أن يقترب منكم أحد.

وموجهة للتيار الإسلامي (الحصان الرابح في أي انتخابات حقيقية) . والرسالة تقول: لن نترك لكم الأمر تنعمون به، فبلادكم سنمزق، وسينالها مزيد من الانهيار الاقتصادي والاجتماعي والعسكري. فإذا حاولتم الوصول للسلطة الفوضى ستعم المكان وستغرقون قبل أن تنعموا بهذا الحكم.

هذه الرسائل لهذه الطوائف وصلت وبدأت تؤتي ثمارها، والتخطيط المنظم لها جرى على قدم وساق، تدل عليه الشواهد في كل بقعة من البقاع الساخنة، أو نصف الساخنة، أو حتى الهادئة.

في العراق حيث النموذج الأمثل للفوضى (حكم بلا حکم، زعامات عرقية تقطع البلد، علمانيون ينسابون، إسلاميون يقتلون وينقسمون) .

في لبنان، النموذج الثاني حيث السلاح ينتظر الوقت فقط ليشهر في وجه أبناء الوطن، وملاسنات إعلامية بين ملوك طوائف جدد، والمخابرات الأمريكية والفرنسية ترتع في البلد وتحت غطاء دولي، اسمه لجنة التحقيق الدولية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت