الصفحة 90 من 234

-والسياسة والدولة نحو مفهوم وضرورة التسلح والهيمنة والسيطرة على العالم، وعلى منطقة"الشرق الأوسط"تحديدا، باعتبار أن ذلك يخدم القيم الثقافية والدينية والأخلاقية للشعب الأمريكي المؤمن، وبأن ذلك هي الوظيفة التي أوكلها الله لأمريكا لتحقيق خياراته وقراراته، ومن هنا تلازم الخطان مع بعضهما، وارتكن كل منهما على الآخر: 1 - خط ديني إيماني لاهوتي، ثقافي يحيط بمعظم المجتمع الأمريكي. 2 - خط علماني جامح: خلق إلهه الجديد - المال - على أكتاف إلى المجتمع المتدين.

هذان الخطان لا انفكاك بينهما منذ البداية وحتى الآن ولمستقبل غير منظور. وهذه الفوضى الدينية والثقافية والأخلاقية، انعكست لتشكل واقعأ على

الأرض.

ومن الزاوية العلمية، يمكن النظر ل"الفوضى"على أنها فرع جديد من فروع العلم، التي تعنى بدراسة ظواهر الاضطراب والاختلال واللانظام واللاخطية، في مختلف المجالات، كالمناخ، وأجهزة الجسم عند الإنسان، وسلوك التجمعات الحيوانية، فضلا عن الاقتصاد والتجارة وحركة الأسواق المالية، تطورا نحو حركة المجتمعات الإنسانية والسياسة.

وهي - بداية - فلسفة: تدعو للمشاركة الفعالة بين العلماء من مختلف التخصصات فالتقسيم التقليدي للعلوم إلى فروع مستقلة وتخصصات متباعدة، يشكل عقبة في طريق التقدم العلمي، ولقد بلغ النجاح مداه عندما تحطمت الحواجز بين العلوم، وبرز مفهوم التطبيق المتبادل الخبرات العلمية، حيث يمكن لكل علم أن يستفيد من الاكتشافات والأطروحات والاختراعات التي تأتي بها العلوم الأخرى وتكتشفها.>

والفوضي عندما تحل، يتوقف العلم الكلاسيكي، فما دام العلماء يبحثون في قوانين الطبيعة، فسوف يعاني العالم من إهمال ظواهر مثل: الاضطراب في الغلاف الجوي وفي البحار والمحيطات، والتقلب في التجمعات الحيوانية البرية، وظاهرة تذبذب القلوب والعقول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت