الصفحة 92 من 234

-فالجانب غير المنتظم من الطبيعة، أي الجانب الذي يفتقر إلى الاستمرارية ويمتلي بالعشوائية، يمثل"لغزة"للعلم والعلماء

ولقد أدى ما تمخضت عنه هذه البحوث كلها، إلى وصف للعالم الطبيعي بها في ذلك أشكال السحب، ومرات الضوء، والتوأمة المجهرية للأوعية الدموية، والتشابك العنقودي للنجوم في مجراتها.

بعد عشر سنوات، أصبحت"الفوضى"اسأ لحركة سريعة النمو تعمل على إعادة تشكيل المؤسسة العلمية، فكثرت المؤتمرات حول"الفوضى"کا صدر العديد من المجلات الدورية المتخصصة التي تتناولها.

من ناحية أخرى، عمل مديرو البرامج الحكومية المنوط بها تدبير الموارد اللازمة للبحث العلمي في القوات المسلحة، وفي وكالة المخابرات المركزية، وفي وزارة الطاقة، على توفير مزيد من الاعتمادات البحوث"الفوضى"، بل واتجهت إلى إنشاء وحدات مالية خاصة لهذا الغرض.

ويذهب أقوى الداعين لهذا العلم الجديد) إلى حد القول بأن علم القرن العشرين، سوف يخلد في التاريخ بسبب ثلاثة عوامل هي: النسبية - الميكانيكا الكمية - الفوضى، ويذهبون أبعد من ذلك إذ يعلنون أن: (الفوضى) هي ثالث أعظم ثورة في العلوم الفيزيائية في القرن العشرين.

لقد بدأت الدراسات الحديثة حول الفوضى في حقبة الستينيات من القرن العشرين، عندما ازداد العلماء إدراكا بحقيقة أنه يمكن"نمذجة"النظم بواسطة معادلات رياضية بسيطة جدا، وأن الاختلافات الدقيقة في المدخلات يمكن أن تؤدي إلى"فروق شاسعة"في المخرجات، وهذه ظاهرة عرفت بظاهرة (الاعتماد الحساس على الظروف والأحوال الأولية) .

وفي المناخ - على سبيل المثال - تترجم هذه الظاهرة إلى ما سمي مجازة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت