بتأثير الفراشة)، إشارة إلى فكرة أن الفراشة التي تحوم في الهواء في بكين اليوم، يمكنها أن تحول نظم العواصف في نيويورك في الشهر التالي، وكان (إدوار لورنز) العالم في مجال الأرصاد الجوية، هو من أوائل الباحثين والمكتشفين لنظرية الفوضى) منذ عام 1960.
ومنذ وقت مبكر لعبت"فلسفة الفوضى"دورة في التنظير والأبحاث الاجتماعية والسياسية والدولية .. كانت الدراسات تدور في مناهج الفكر التقليدية الأساسية الثلاثة والمتنافسة:
منهج هويز - منهج غروتيوس - مذهب کانت، والتي على تنافسها واختلافها في بعض ما أتت به حول مفهوم المجتمع الفوضوي)، فقد كانت قراءات متقاربة لتاريخ المجتمعات والعلاقات الدولية، وبكل ما تطور به هذا الفكر داخل أوروبا بدءا من القرن الخامس عشر، كانت هذه المناهج تعلق أهمية كبيرة على أهمية التاريخ والمنهج التاريخي، والحاجة إلى إرجاع صلب المجتمع الدولي إلى التاريخ، بينما لم يتجه"الواقعيون"إلى إبراز أهمية القوى المنهجية، إلا في القرن العشرين، بعد أن ساد الاعتقاد بأن فكرة المجتمع الفوضوي) أمر عفا عليه الزمن، وساد الاعتقاد مثلا، بأن (كانت) : ما هو إلا مجرد منظر ديمقراطي للسلام، وأنه من المؤمنين بمذهب (التدخل لمصلحة الديمقراطية) ..
إن أهم الأفكار التي ظهرت في إطار خلق فكرة المجتمع الفوضوي)، هي ناجمة عن إدراك المدى الذي وصل إليه النظام العالمي من فشل بالسيطرة من منظور واحد. لذا كان برأي مؤيدي الفكرة: أن العوامل الفاعلة. كالأثر الواضح لعملية العولمة الاقتصادية، ونشر الديمقراطية السياسية، والأهمية المتزايدة للمجتمع المدني المتخطي"للحدود القومية"، وتعاظم كثافة المؤسسات الدولية ونطاقها ومداها، والمشكلات المتعددة والمتراكبة الناجمة عن تفكك الدول وتعاظم المطالبة بالكيانات الإثنية وحقوقها? قد تطورت إلى حد جعل التركيز على مجتمع الدول"قاصرة وبالية تماما."
وكان أكبر منتقدي (المجتمع الفوضوي) ، المفكر (ميدلي بول) باله من مكانة مرموقة في ميدان دراسة المجتمعات والعلاقات الدولية.