جاءت الطفرة المفاجئة في أسعار النفط لتزيد من حدة المخاطر التي قد تترتب على"المناورات الجيوسياسية، ولتجبر روسيا على إعادة تقويم مصالحها الأمنية."
وفي خضم هذا التفاعل، اكتشفت القيادة الروسية مأزق صعبة آخر تمثل في تصادم رغبتها بتقوية منظومة تحالفاتها الأمنية في الفضاء"ما بعد السوفيتي"مع عزمها على بيع الغاز بأعلى سعر ممكن. فعلى الرغم من أنها مقاربة براجماتية بالكامل، فإن"تتجير"الطاقة، أي تحويلها من جديد إلى ركن من أركان النزعة"المركنتلية"التجارية، لا يتسق مع دور"الضامن"الأمني الشاق - وإن كان مايزال جاذبة ومه- الذي تؤديه روسيا؛ فبات الكرملين في كرب شديد حيال هذا الخيار.