وترتكز المقومات العقائدية لتيار الصهيونية المسيحية على اعتاق ثلاثة مبادئ رئيسية:
1 -الإيمان بعودة المسيح المشروطة بقيام دولة إسرائيل.
2 -قيام دولة إسرائيل لن يتحقق إلا بتجمع اليهود في فلسطين.
3 -أن شريعة الله وحدها (التوراة) هي التي يجب أن تطبق على اليهود في فلسطين بوصفهم شعب الله المختار
فالأساطير الصهيونية أدخلت فلسطين في قراءات الكنائس ومواعظها! ... وأصبحت في العقل المسيحي البروتستانتي الأرض اليهودية، وصار اليهود شعب الله المختار و (شعب فلسطين) الغرباء .. 19
وهكذا أصبع العهد القديم مصدرا للمعلومات التاريخية عند العامة، بحيث اقتصر تاريخ فلسطين بالأساطير المتعلقة بالوجود اليهودي فقط، ولا وجود للشعوب الأخرى التي عاشت في فلسطين، وهذه الصورة هي التي رسخت في أذهان البروتستانت .. أي فكرة الرابطة الأبدية بين اليهود وفلسطين، باعتبارها وطنهم القومي الذي أخرجوا منه، والذي يجب أن يعودوا إليه طبقا للنبوءات في العهد القديم.
وهناك من البرنسنائتبين من لا يقبل بفكرة إنشاء دولة إسرائيل، غير أن الأصوليين منهم والذين يقرأون النصوص المقدمة قراءة حرفية يؤمنون بقيام إسرائيل، تحقيقا للنبوءات التوراتية!)
وإذا ما نظرنا إلى الإدارة الأمريكية الحالية نجد أنها جاءت خليطا من تبار اليمين بشقيه اليمين السياسي .. أمثال دونالد رامسفيلد، بول ولفويتز وريتشارد بيرل ودوجلاس فيث .. واليمين الديني، وهو ما يعبر عنه باليمين المسيحي الجديد وينتمي إليه الرئيس بوش الابن وجون أشكروفت (اليهودي(1) وغيرهم.
كما يستقطب تيار المحافظين ديك تشيني وكونداليزا رايس رغم ترددها بين رامسفيلد وكولن باول (سابقا) .
وهذا المزج جاء على الرغم من اختلاف أعمال كل منهما عن الآخر .. إلا أن لهما مصالح مشتركة .. واليمين المسيحي بحمل أسماء مختلفة بمضمون واحد .. الأصولية