الأصولية (والتي يقودها الآن القسيس بات روبرتسون، وهو مقدم برامج إذاعية وتليفزيونية وصاحب شبكة التلفزة المسيحية CBN ورئيس التحالف المسيحي The Christian Coalition الذي ينتمي إلى عضويته ويناصره ملايين من الأمريكيين خاصة في منطقة الحزام الإنجيلي جنوب الولايات المتحدة) .. وهي حركة مسيحية ودعوة أيضأ) تدعو إلى العصمة الحرفية للكتاب المقدس، والعودة الحقيقية للمسيح وقيام حكمه الألفي (الألفية السعيدة - The Happy Millennium) وستكون عاصمته مدينة القدس.
وهنا تجدر الإشارة إلى أن اليهود عبر كل المؤامرات التي حيكت ضد أوروبا المسيحية، واستغلالهم لكل الظروف لاختراق المسيحية وتقنينها قد تمكنوا من اختراق الحركة البروتستانتية بقوة، فقد تداخلت الأساطير الصهيونية في هذه الحركة مع التفسيرات المحرفة للتوراة، وقامت بضم العهد القديم (التوراة) إلى العهد الجديد (الأناجيل) .
علما بان العهد القديم (وهو تاريخ اليهود) لم يكتمل إلا في القرن الأول بعد ميلاد المسيح 11 .. وبصفته تلك جرى اعتماده من قبل المسيحية البروتستانتية مع بعض الإضافات والحذف .. وباللغة العبرية!
وتعود نشأة التيار الديني البروتستانتي المتطرف في أمريكا لبدايات نشوء الولايات المتحدة في القرن الساع عشر على أيدي البيوريتانيين (عناصر بروتستانتية تطهرية) ، تمكنوا من بسط سلطتهم ونشر كنائسهم في أواخر القرن الثامن عشر.
وبعد أن شهدت الولايات المتحدة هجرات كثيفة من المسيحيين الكاثوليك، زاد خوف الكنائس البروتستانتية من قضبة مشاركة الأولى في الامتيازات والسلطات الدينية، فرأت أنه لابد من العمل لفصل الدين عن الدولة.
وبالفعل تمكنت الكنائس البروتستانتية وبعون ضخم من الصهيونية اليهودية من إدخال مبدا (الفصل) في صلب الدستور الأمريكي من خلال التعديل الدستوري الأول الذي أجري في العام 1789 م، والذي نص على أن الكونغرس لن يصدر أي قانون بصدد ترسيخ الدين أو منع ممارسته) ثم لم يلبث أن ألحق بذلك التعديل فقرة تنص على الحق في حرية التعبير الديني لكل الأديان).