فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 500

ومن خلال قراءة العلاقات الدولية، أن هذا الانتشار الواسع لهذا المزيج الذي سمنه اوساط مختلفة ب (المحافظين الجدد) ، يعود إلى الفراغ الذي خلفته نهاية الحرب الباردة وسقوط جدار برلين، والذي وفر الجو الملائم لهؤلاء لملئه

وهذا الانتصار الذي حققته الولايات المتحدة بسقوط الشيوعية أمدهم بدعم معنوي قوى لصحة أطروحاتهم وأن سياسة ريجان القوية إزاء الاتحاد السوفيتي ادت إلى انهياره

وللحقيقة لم يكن لريجان وكل مخططات الغرب أن تسقط الشيوعية. لقد استفدت الشيوعية أغراضها بالنسبة لليهود ولم تعد تملك الوقود الكافي لإقناع متهورين جدد لتمرير مخططاتها لذا وجب أن تزول، بعد كل العذابات والمرارات التي خلفتها للشعوب التي وقعت تحت نيرها.

كما جاءت أحداث الحادي عشر من سبتمر، لتكريس هيمنتها والسيطرة على مقدرات العالم وليست أحداث الحادي عشر من سبتمبر إلا (بيرل هارير الجديدة) التي خططوا لها (1)

فالوثائق والمخططات الإقامة إمبراطورية امريكية ذات سيادة عالمية كان مقررة سلفا كما ذكرنا آنفا .. وبدات هذه المخططات تأخذ طريقها إلى التنفيذ بدءا من فترة إدارة الرئيس رونالد ريجان التي تأثرت بأفكار ألبرت ولستينر الأمر الذي دفعها لإطلاق مشروع حرب النجوم، ثم تبني تلامذته سياسة الدفاع المضاد للصواريخ (بعد إلغاء معاهدة الحد من الصواريخ الباليستية الموقعة عام 1972 م مع الاتحاد السوفييتي من طرف واحد)

تلى ذلك إعلان واشنطن رسميا انسحابها من جانب واحد من معاهدة 1973 م القاضية بحظر إجراء التجارب على أنظمة الدفاع الصاروخية التي كانت تخطط واشنطن الإقامتها، وهو ما يدفعنا لتذكر ما قام به هتلر في بدايات الحرب العالمية الثانية!!

وجاءت الأحداث لتعزز آراء المحافظين الجدد أن الديمقراطيات غير مجدية لمواجهة الطغيان، وخاضت حربين، الأولى ضد أفغانستان في 2001

7 بحجة

(1) افرا كتابنا، نيويورك، وسلطان الخوف، الناشر - دار الكتاب العربي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت