فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 500

وقد أوضح «داريي، أن سلسلة من الإشارات لليوم الأخير سوف تنذر باقتراب النهاية وأن تلك الإشارات تشمل حروبا وكوارث طبيعية وحروبة وظهور نظام عالمي جديد موحد في الاقتصاد والسياسة الدولية، وعودة اليهود إلى أرض الميعاد وقيام دولتهم.

وعند «داربي» أن النظام الديني الحالى سوف ينتهي مع الأرتقاء حيث يلتحق جميع المؤمنين الحقيقيين بالمسيح في السماء بعد تلك المحنة، حيث يظهر في أوروبا شخص يتمتع بصفات قيادية شيطانية هو المسيح الدجال الوارد ذكره في الإنجيل فيستولي على السلطة في العالم ويفرض طغيانه الكوني تحت شعار 166، الذي هو رمز المسيح الدجال في الإنجيل

وحسب تلك الرؤية لما قبل الألفية أنه بعد سبع سنوات بعود المسيح وميه القديسون فيهزمون المسيح الدجال وجيوشه في معركة فاصلة هي «هرمجدون» ، وهي أرض قرب مدينة حيفا، في فلسطين (1)

ثم يتم بناء الهيكل السليماني ويعود المسيح ليحكم العالم الحكم الألفى السعيد وبعد أن يدخل اليهود في المسيحية

هذا السيناريو الذي يؤمن به الشعب الأمريكي حاليا ويقوم بتنفيذه رؤساء أمريكا ورجالات السياسة، قد وضعه أحد أتباع فكر «داربي، في بداية القرن العشرين وهو سايروس سكوفيلد، الذي ألف إنجيلا خاصا بتلك التفسيرات «توراة سكوفيلد المرجعي، عام 1909.

وتزايد أعداد المبشرين لهذا الفكر التوراتي الذي دعا إليه «داربي، فظهر مؤخرة دعاة جدد مثل «تيم لاهاي، و «جيري فلويل، وغيرهما الكثيرون الذين يملكون المئات من محطات التلفاز التي تسمى الكنائس المرئية.

وبموجب هذا السيناريو تم وضع العالم الإسلامي في حزب الشيطان، وبالتالي يجب أن يتعرض للإبادة في أيام النهاية.

ويرفض هذا الفكر إقامة دولتين على أرض فلسطين لأن هذا يخالف نعاليم التوراة في نظرهم، وهذا ما أوضحه أحد دعاة الألفية السعيدة في كتابه «الفجر الأخير في أورشاليم» «توماس نلسون، عام 1998 بقوله:

(1) انظر كتابنا هرمجدون ونهاية أمريكا وإسرائيل». مشترك، الناشر دار الكتاب العربي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت