وتعقد المحافل اجتماعا دورية كل خمسة عشر يوما، بحضره المتدربون والعرفاء والمعلمون، أما ذوو الرتب الأعلى فيجتمعون على حدة، في ورشات النجويد، ويفترض في المشاركين في الاجتماع أن يرتدوا لباسأ معين: فهم يضعون في أيديهم قفازات بيضاء، ويزينون صدورهم بشريط عريض، ويربطون على خصورهم مآزر صغيرة، وقد برندون ثوية أسود طويلا، أو بزة قاتمة اللون، أو اسموكينج»، بحسب تقاليد محفلهم وهي تقاليد بالغة التعقيد والتوع.
وتشكل المحافل اتحادات تدين بالولاء والطاعة لأحد المحافل الكبرى، ففي فرنسا على سبيل المثال، خمسة محافل أساسية كبرى، وهي
محفل الشرق الكبير، ومحفل فرنسا الكبير، والمحفل الوطني الفرنسي الكبير، والاتحاد الفرنسي للحقوق الإنسانية، ومحفل فرنسا الكبير للنساء
وتعقد المحافل الكبرى جمعيات عمومية يتخللها تقييم العمل الذي تم إنجازه ورسم خطط العمل للمستقبل.
وبعد عرض هذه الأشكال التنظيمية والطقوس والرموز، يمكننا القول بأن تنوعها يجعلها غير صالحة كأساس تصنيفى للماسونية.
أما العنصر الثاني الذي قال إنه يميز الماسونية عن غيرها من الحركات، فهو الإيمان بالحرية والمساواة والإنسانية، ولكن كثيرة من المحافل اتخذت موافض عنصرية فالمحافل الألمانية والإسكندنافية رفضت السماح لأعضاء الجماعات اليهودية بالانضمام إليها
والمحافل الأمريكية رفضت انضمام الزنوج
كما لم تنجع المحافل الماسونية في تجاوز الحدود القومية الضيقة، فأثناء الحرب العالمية الأولى، على سبيل المثال، استبعدت المحافل البريطانية الأعضاء المنحدرين عن أصل المائي أو نمساوى أو مجرى أو ترکيه
أما العنصر الثالث، وهو العنصر الربوبي، أى الإيمان بالخالق بدون حاجة إلى وحي، فإن محفل الشرق الأعظم في فرنسا رفض هذا الحد الأدنى تمامأ عام 1877 وترك لكل عضو أن يحدد بنفسه موقفه من هذه القضية، وتم تأكيد والتقوى الطبيعية بدلا من الإيمان الحق.