وتقول الإحصائيات إن من هلك في حروب القرن العشرين أكثر ممن هلك في حروب أكثر من عشرة قرون، فقد هلك في حروب القرن السابع عشر ثلاثة ملايين.
وفي حروب القرن الثامن عشر خمسة ملايين ونصف، وهلك في حروب القرن التاسع عشر 16 مليون نسمة، أي هلك في قرن واحد يساوي ما هلك في حروب ثلاثة قرون ثماني مرات!!
ومن أخطر الحروب الآن، خاصة الحروب الأهلية، هي الحروب العرقية مثل التي تحدث في أفريقيا خاصة رواند.
والعرقية الدينية مثلما يحدث في البوسنة والهرسك وصربيا وإقليم كوسوفو، في يوجوسلافيا السابقة، إلى جانب التي يمكن أن تحدث في المستقبل بين تركيا واليونان، مثلا، بسبب النزاع على قبرص بين القبارصة الأتراك والقبارصة اليونانيين أو إذا تدخلت إحدى الدولتين في النزاع الدائر لصالح طرف ستتدخل الأخرى لصالح الطرف الآخر،
وتطورت الأسلحة في هذا القرن بصورة مذهلة ورهيبة، فقد حارب نابليون في نهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر بأسلحة متطورة قليلا من الأسلحة التي حارب بها الإسكندر الأكبر في القرن الرابع قبل الميلاد تقريبا، وكانت أسلحة القرن السابع عشر هي الرماية.
وتحولت في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر إلى المدافع. أما في حروب القرن العشرين فقد استخدمت الدبابات والطائرات والقنابل العادية. ثم دخلت القنابل الذرية في الحرب العالمية الثانية والتي أهلكت قنبلة واحدة منها 200 , 000 نسمة في هيروشيما باليابان سنة 1945 م ولم يتبق في المدينة سوى الرماد، ثم أنتجت القنبلة الهيدروجينية، وهي أقوى مئات المرات، بل آلاف المرات، من القنبلة الذرية.
فإذا كانت القنبلة الذرية تعادل 10 كيلو طن من المواد المتفجرة (أي 20 الف طن من مادة التروئيل) فقد صنعت قنبلة هيدروجينية تعادل أكثر من 100
, 000 , 000 (مائة مليون طن من المواد المتفجرة، فضلا عن إشعاعها المميت، وذلك إلى جانب الصواريخ عابرة القارات.