مجصص، وعينه اليسرى كانها کوکب دري (1) .
وقال النووي رحمه الله عن تلك الروايات: أن عينا الدجال معيبتان كلتاهما إلا أن إحداهما لم يذهب نورها بالكلية، أما الأخرى فهي عوراء لا يرى بها، وقد ذهب ضوؤها وهي الممسوحة عليها ظفرة غليظة: «أن الدجال ممسوح العين، عليها ظفرة غليظة، وهي لحمة تنبت على العين (2)
وأما التي يرى بها قليلا أي رؤيته بها ضعيفة: «الدجال عينه خضراء كالزجاجة (3) .
مکتوب بين عينيه بك. ف. ر، وتتطق «کافر، بفتح الكاف: وهي علامة جعلها الله للمؤمنين دون غيرهم يعرفون بها الدجال، لأنه سيظهر الصلاح والدين والتقوى حين يتحدث للناس فينخدعون لكلامه، وتلك أهم صفات أي نصاب أو دجال في العالم.
فيجعل الله على جبهته كلمة «كافر، يقراها المؤمن فقط سواء كان يعرف الكتابة أم لا يعرفها. .
عن أنس زولة عن النبي قال: ما بعث نبي إلا أنذر أمته الأعور الكذاب، إلا إنه أعور، وإن ريكم ليس بأعور، وان بين عينيه مكتوب كافر (4) .
وفي رواية للحاكم: «وإنه مكتوب بين عينيه كافر، يقرؤه كل مؤمن كاتب أو غير كاتبه. وايضا: «انه مکتوب بين عينيه كافر، يقرؤه من کره عمله او يقرؤه كل مؤمن (5) .
والمؤمنون بالطبع يكرهون أعمال الدجال وادعاءاته النبوة ثم الألوهية، وبالتالي فإن الله يريهم تلك الكلمة حتى يتأكدوا بما لا يدع للشك أنه الدجال الأعور
وقد اختلف أهل العلم والتفسير لتلك الأحاديث حول كتابة كلمة كافر، هل هي حقيقة أم محسوسة؟
فمنهم من قال إنها كتابة حقيقية جعلها الله آية وعلامة من جملة العلامات
(1) رواه أحمد في المسند،
(2) انظر شرح النووي لصحيح مسلم
(3) رواه أحمد في المسند وأبو نعيم في الحلية، وإسناده صحيح .. انظر الأحاديث الصحيحة للألباني.
(4، 5) رواه البخاري في صحيعه، ومسلم في صحيحه، وابن خزيمة وابن ماجه والحاكم، واللفظ
الأول للحديث عند البخاري