عن عبادة بن الصامت من قال: قال رسول الله:
إني حدثتكم عن الدجال حتى خشهد أن لا تعقلوا، إن المسيح الدجال رجل قصير، أفحج، جعد، اعور، مطموس العين، ليست بناتئة ولا حجرام، فإن البس عليكم فاعلموا أن ربكم ليس بأعوره (1)
والأفحج: هو الذي في مشيته عيب ظاهر وهو عيب خلقي إما لاعوجاج الساقين أو تباعد في الفخذين أو غير ذلك،
وجاء أيضا في وصفه في قوله: «الدجال أعور هجان ازهر، كان رأسه أصله أشبه بعبد العزي بن قطن، فإما ملك الملك فإن ربكم ليس بأعور، (2)
والهجان الأبيض بمعنى الأزهر وهو ليس البياض المشرب بالحمرة في ورواية جاء وصفه بالأقمر أي الأبيض، ومعنى راسه مثل الأصلة وهي الحبة الكبير العظيمة
وقوله في أكثر من حديث: فاعلموا أن ربكم ليس بأعور، إشارة ودلالة على أن الدجال سوف يدعى الألوهية والربوبية رغم أن هيئته لا تدل على صحة ادعائه لكون أن عينيه عوراء وان الله لين بأعور
وجاء ذكر عور العين عند الدجال في أحاديث كثيرة، فجاء في بعضها أن العين العوراء هي العين اليمني، وفي أخرى أنها اليسرى، وقد يظن البعض أن هناك تضاربة في الأحاديث واستدلوا بذلك على عدم تصديقها وإنكار شخصية الدجال.
والحقيقة أن الأحاديث النبوية قد أشارت إلى وجود عيب في العينين كلتيهما إلا أن إحديهما قد أصابها العمى فلا برى بها، أما الأخرى فهي ضعيفة الرؤية
ولذلك جاء ذكر إحدى العينين بأنها كالعنبة الطافئة، والأخرى بكونها عوراء جاحظة كأنها نخاعة في حائط مجصص.
قال: «اعور العين اليمني، كأنها عنبة طافية (3)
وفي رواية: «وعينه اليمنى عوراء جاحظة لا تخفي كانها نخاعة في حائط
(1) أخرجه أحمد في المسند، وأبو داود في سننه، انظر أيضأ صحيح الجامع الصغيره
(2) رواه ابن حبان في صحيحه، واحمد في المسند، وأورده الألباني في الأحاديث الصحيعة، وقال:
صحيح على شرط مسلم
(3) رواه البخاري في صحيحه.