الصفحة 130 من 310

أصدقاؤنا»، وهذا المبدأ يتميز بتبسيط التحليل. إن المعلومات التي يقدمها المنشقون وأحزاب المعارضة عن الديكتاتوريات العدوة، تمتلك أهمية كبيرة أحمد شلبي عن العراق للاستخبارات الأميركية CIA، مسعود رجوي وزوجته عن إيران، وهما الزعيمان - القائدان الفكريان لمجاهدي خلق اللذان تعاونا مع فرنسا إبان الثمانينيات. ويؤهل أيضا مناضلون من أجل الحرية، للنضال ضد السوفيات أو الحركات اليسارية: بن لادن أو قلب الدين حکمتيار اللذان جندا في أفغانستان لمقاومة الاتحاد السوفياتي، حزب الله التركي للتصدي الحزب الى PKK الكردي، والعسكريون في أميركا الجنوبية لتحضير انقلابات في السبعينيات ... عرفت الأجهزة مجدها في الخمسينيات والستينيات من خلال تنظيمها انقلابات واغتيالات أو عمليات تحريض. ويقدر أن وكالة الاستخبارات الأميركية CIA لوحدها سيبت خمسين انقلابا تقريبا في العالم، مع بعض النجاح، وأسهمت هكذا في إعادة إحياء نظرية المؤامرة التي سنتكلم عليها لاحقا. ولاجهزة الاستخبارات دور أساس في التخطيط للمستقبل وتحديد العدو، وتعطي بذلك مظهرا جدا يرتكز على السر الذي يحجب المسلمات الأيديولوجية، ولا يستثني التركيز على العدو المحدد أن نصنع نحن بأنفسنا أعداء. وقد كان من المعتاد أن يقال في الاستخبارات العامة الفرنسية DGSE، إبان قضية سفينة راينبو واريور (Rainbow Warrior) : «يشبه حزب الخضر البطيخ: إنهم خضر من الخارج وحمر من الداخل! وهذا تحليل مذاقي شهي (حين نتفحصه بعد ثلاثين عاما) أدى إلى العملية المثيرة للسخرية، التي دمرت سفينة حزب البيئة في مرفأ بلد حليف.

بعد زوال الاتحاد السوفياتي، تتساءل هذه الآلات الضخمة عن مستقبلها. وقد ابتكرت الحرب الاقتصادية العالمية، وتم توجيه شبكة إيشلون ضد رجال أعمال البلدان الحليفة، بعد أن رفعت رتبتهم إلى صف المنافسين الأعداء، ولكن عند تحليل الدناءة المتصلة بممارساتهم، اكتشفت هذه الشبكة أيضا الممارسات المفسدة لرجال أعمالها، بل حتى لرجال سياستها، ثم أتي الانتقاص من أهمية بعض الأزمات مثل أفغانستان، وشرح الخبراء المعنيون. وأتاحت بدايات الإنترنت النفاذ إلى العديد من المعلومات كان من الصعب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت