الصفحة 140 من 310

يصفون هوية تاريخية مجملة وقليلة وقوامها أن التناقض على خريطة تبرز قيمة هذه الهوية، وابتكر المؤرخون (40) مفردات عدو اوراثي»، «تقليدي أو من زمن الأسلاف» ، واخترعوا حقوقا تاريخية، كأن التاريخ لا يغير المعطيات باستمرار، وهم يسهمون أيضا في أسطرة الرجال الكبار، والجنرالات المنتصرين، والثوار، والملوك أو الرؤساء، وهم نوع من أنصاف الآلهة التراجيديين. في أميركا اللاتينية، نلاحظ أن صور الثائر (41) هي جزء من المسرحة الفنية للثورة ضد البؤس. فقد مات زاباتا (Zapata) في المكسيك، وتشي غيفارا (Che Guevara) في بوليفيا، في العمر شبه المسيحاني نفسه أي و 3 عاما. ويمحو الهوس الفرنسي باستعادة أقوال نابليون (Napoleon) أثر حملة مصر التي كانت محفوفة بالمخاطر، أو حملة روسيا الكارثية. كما تميل وزارة الخارجية الفرنسية كثيرا إلى أن تصف الشعوب بين محبي فرنسا وكارهيها، وكأن النظام المرجعي هذا يكفي لتقسيم العالم وتفسير التصرفات.

فکر جغرافيو ومستكشفو القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، وكذلك جماعة الجغرافية السياسية التقليدية (42) ، كثيرا حول الحدود

الطبيعية»، واكتشاف أراض مجهولة» (بالنسبة إليهم) ، وأمناطق نفوذ»، والمناطق دفاع أمامية». في الأدب، عمم الصحافيون والكتاب السياسيون مواضيع المتوحشين الطيبين أو آكلي لحوم البشر الشريرين، ومهمة جلب الحضارة، مع بيار بونوا (Pierte Benoit) ، أو بيار لوتي (Piere Loti) أو روديارد کيبلينغ (Rudyard Kipling) ، وفي التصوير الفني مع أوائل المستشرقين، وفي أدب الأطفال مع تان تان في الكونغو أو طرزان. ويعمل الأيديولوجيون الدينيون بالطريقة ذاتها عبر تجميل وحدة أسطورية، أو عصر ذهبي، اللذين

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(41) تحتاج صورة البطل لحامل: في تيغوسيغالبا (Tegucigalpe) يوجد تمثال لمورازان (Morumn) بطل وحدة أميركا الوسطى وهو في الحقيقة تمثال للماريشال ناي استطاع الوفد الغواتيمالي إلى باريس الحصول عليه من اسوق البرغوت (سوق الأغراض المستعملة أو القديمة المترجم) ، بعد أن صرف أعضاء الوفد الميزانية في حفلات العاصمة الفرنسية. ليس بالأمر المهم قللبطل حامله

(42) انظر كتاب لاكوست الراهن دائما: aire is ية Yves Lacoste

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت