يعارض الكفار العودة إليهما. والحقيقة أن الإسلاموية الحالية ليست سوى جزءا من التجديد الأصولي الذي يطال الأديان كلها، خصوصا التوحيدية (ومادته الأولى هي أساس عدم التسامح الحديث) . >
ويمكن للمثقفين أن يعطوا صدقية لأساطير اعلمية، من أجل ترسيخ نظريات عنصرية أو أيديولوجية أو، ببساطة، جيوسياسية. كتبت الأكاديمية الصربية للعلوم في مذكرتها عام 1986 بيان إحياء صربيا الكبرى. وصرحت السيدة بلا فسيك (Playsic) قائدة صرب البوسنة، إبان محاكمنها أمام محكمة
لاهاي: «إن صرب البوسنة ( ... ) قد طوروا الحس بالمصلحة الوطنية إلى أقصى حد، ما يسمح لهم بأن يعرفوا مني تكون الأمة عرضة للخطر ( .... ) . أنا عالمة بيولوجيا وأعرف ذلك ... » (43) ، ويكرر المثقفون «المعزوفة الغنائية الوطنية للدفاع عن القيم والتعبئة القومية (44) ، ورفض سياسة التهدئة، واستنكار ذهنية ميونخ. وقد اختص اليسار بشجب الفاشية» «والإبادة العرقية، لوصف أي مجزرة، وهذا لا يمكن إلا أن يلعب لمصلحة عقلية مستعدة أن تتغاضى عن كل شكل من أشكال المجازر وجرائم الحرب طالما الأمر لا يتعلق بالإبادة الجماعية، بحسب ما استنتجته حنة أرندت (45) (Hannah Arendt) . ويقدم الجامعي الإسرائيلي شلومو ساند (Schlomo Sand) التحليل الأكمل الذي صدر مؤخرا، حول عملية بناء هوية أسطورية تمزج بين أجزاء من الذاكرة اليهودية والمسيحية، وعلى أساسها اخترع متخيل اليهودية والمسيحية الخصب تسلسلا نسيا مستمرا .. في كتابه اختراع الشعب اليهودي (46) Comment le) (peuple jui fit invent يبرهن الكاتب في الحالة الخاصة لإسرائيل، کيف
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(44) أدى أناتول فرانس (Aralole France الذي استقره الترويج القومي الحشد الجماهير، دورا في فيلم صامت كان يفترض فيه أن يلقي خطابا وطا حماسيا. وفي أحد الأيام انفجر شخص أبكم يقرأ الشفاه، بالضحك في أثناء عرض الفيلم: كان أناتول فرانس يقرأ عن ظهر قلب قصة الغراب والثعلب
للافونتين
م 4.