الصفحة 170 من 310

في المخطط الأميركي اكولومبياء الذي يهدف إلى مكافحة تهريب المخدرات. ولجأ التفكير الإستراتيجي الأميركي أيضا إلى تنبؤات دراماتيكية، من المهم التذكير بها بعد مرور ثلاثين عاما. فأبعد من صدام الحضارات المذكور سابقا، أراد بعض الخبراء أن يجدوا صلة بين العولمة وانعدام الاستقرار: فبالنسبة إلى نوماس بارنيت (56) (. Thomas Barnet) (وجد حل لكل المسائل الكبرى( ... ) ؛ حيث تنطلق كل التهديدات من العالم أغير المتصل بالعولمة»، أي الأرض البربرية الجديدة (tera barbaris) . كان بارنيت پرسم خريطة للقواعد المستقبلية المتقدمة الأميركية على سطح كوكبنا القادرة على صد هذا «التهديدا. ولم تتناول هذه النظرة لحدود جديدة حالة المملكة العربية السعودية، وهي بلد حليف ومدمج كليا في العولمة، مع أنه مصدر كبير للإرهابيين. وأمام ملاحظة الفشل في الشرق الأوسط، بقي

التهديد الصيني، الذي كان موضوع تقرير تخويفي من جديد، أنجزه البنتاغون في أيلول/ سبتمبر 2010، أي في الوقت الذي تم فيه إقرار ميزانية الدفاع في الكونغرس.

خلال سنوات قليلة، وبغياب العدو، تخلى الإنتاج الاستراتيجي عن تفكير، ذي صدقية ضعيفة، حول التهديد، لاستبداله بتفكير حول القدرات العسكرية. وقد رفع المجهود الدفاعي الأميركي عام 1994 تحت إدارة كلينتون، في حين لم يكن هنالك أي تهديد مثبت يبرر ذلك. وبغياب الأعداء، تم الإصرار على الإمكانات العسكرية، وذلك بالانزلاق نحو اتمائمية تكنولوجية (fetichisme) » حقيقية. وأطلقت برامج مثل Joint Strike Fighter (وهي طائرة قتالية من الجيل السادس، تعد البرنامج الأبهظ في تاريخ البنتاغون، والذي تجاوز المخصصات با 40 في المئة) ، وبرنامج (Transformation Satellite Programj

)الذي تم التخلي عنه حاليا، وكذلك الأمر بالنسبة إلى القمر الصناعي للاتصالات بالليزر.

عرفت التمائمية التكنولوجية حدها في اعتداءات الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر التي لم يكشفها أي نظام تقني استخباراتي، إذ مر الإرهابيون فوق الرادارات والكاشفات الأخرى، وهم مسلحون بشفرات (cutters) ، على متن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت