الصفحة 204 من 310

بين الرئيسين الكولومبي والفتزويلي، في الأخبار الراهنة، إلى اشتباكات تبقى على أي حال محدودة.

آسيا

آسيا هي أرض التعديلات الحدودية: فمنذ 1945، جرى أكثر من 53 ترسيما سلما أو عنيها لحدود جديدة.

كان الشرق الأدنى والأوسط موضوع تقطيعات حدودية مستقيمة رسمها الغربيون (اتفاقات سايكس - بيكو) . ولا يزال الحلم القديم بوحدة البلدان العربية يؤجج التنافسات.

وتميزت النظرية التي عبر عنها في القرن التاسع عشر عرب مسيحيون، بعلمانينها، وترسخت في فكرة النهضة العربية، ودعمنها النخب فأعطت الحياة د «الاشتراكية العربية، التي اعتبرها الخبراء الاستراتيجيون» لمدة طويلة، معادية للغرب.

في الشرق الأوسط، يتمثل نابضا النزاع بالرغبة في تزعم العالم العربي وغياب التجانس الاجتماعي، والعرقي، والديني في بعض الدول التي بحكمها دكتاتوريون يجعلون من الطموح الإقليمي موضوعا مکررا للسياسة الداخلية (العراق، سورية، ليبيا ... ) . وتكثر النزاعات الحدودية وتستغلها على نطاق واسع السلطات القائمة، وهي كلها استبدادية وتجييشية إلى حد ما. ويحيط بالسكان العرب الأصليين حقيقتان جيوسياسيتان وحيدتان في الشرق الأوسط، هما الأمتان التركية والإيرانية.

فشلت مشاريع الوحدة الكثيرة التي أطلقها جمال عبد الناصر أو العقيد القذافي. وماتت الوحدة العربية، وفي الوقت ذاته ماتت الاشتراكية العربية،

حين وقعت الهزيمة الخاطفة في حرب الأيام السنة .. ونددت الإسلاموية الحديثة بالطابع المسكوني للوحدة العربية، وطرحت وحدة أخرى على أساس ديني، واضعة تعريفا للحدود الجديدة للجماعة العربية المسلمة؛ أي الأمة. لكن هذه الأمة تحتضر الآن في الحرب الأهلية التي تسبب مواجهة حالية بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت