الشيعة والسنة في العراق، وفي باكستان ولبنان. بدورها، أشاعت تركيا الفتاة أو الحركة الطورانية، الوحدة التركية أو وحدة القبائل التركية التي كانت تهدف إلى توحيد مختلف الشعوب التركية وجمعها في دولة واحدة، غير أن مصطفي كمال رفضها، وعبر عن محاولة لبعث الوحدة التركية عند استقلال دول آسيا الوسطى، لكن من دون نتائج مقنعة.
وفي شبه الجزيرة العربية، أصبحت قبائل البدو الرحل ثرية فجأة بفضل الاقتصاد البترولي. وهو أمر فرض ترسيم حدود، لم يتم الاتفاق عليها، لكنها لم تثر الحروب بشكل كبير. وتشتري الأنظمة الأسلحة لكي تحصل على حماية البائعين الذين لا يريدون، هم أنفسهم، أن يشنوا حربا لهذا السبب. وحده التدخل بنية الهيمنة من مستبد محلي صغير بخلط القواعد البترولية، يمكنه أن يؤدي إلى تدخل للدعم (كمثال على ذلك، غزو صدام حسين للكويت)
وتمثل المنطقة، وهي غير مستقرة إلى حد كبير بسبب التصرفات الغربية، موضوع آخر مشروع توسعي، هو المشروع الأميركي للشرق الأوسط الكبير، وهو مشروع إمبريالي، إضافة إلى مشروع إسرائيل الكبرى، وهو مشروع أساسه ديني وعنصري، ويرتكز على استعمار قسري للأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967، ورافق هذا الاحتلال الذي تغاضت عنه البلدان الغربية، جدار سيضم في مخططه النهائي حوالي أربعين أرضا محصورة، وتقريبا ثلاثمئة وتسعين ألف فلسطيني، ويفصل ماديا كل قطع الأرض الواقعة في الضفة الغربية، ويخلق بذلك الشروط التقنية لإقصاء عرقي وحرب طويلة المدى، يتحمل الغربيون مسؤوليتها كليا
أراد المحافظون الجدد الأميركيون، مع مشروع الشرق الأوسط الكبير، أن يجعلوا من الترسيم الجديد للحدود حلا لمسائل الشرق الأوسط، وهم ورثة دبلوماسيي الاستعمار الفرنسي - البريطاني، الذين تركوا خلفهم جزءا كبيرا من المشكلات الحالية في المنطقة. وخلقت الغزوات الأميركية للعراق، والحلف أطلسية، لأفغانستان، الظروف لزعزعة استقرار استراتيجي ذي أهمية كبيرة
الشعور المعادي للغرب، الراديكالية الدينية، الحرب بين السنة والشيعة، کردستان شبه مستقل، زعزعة استقرار باكستان ... ) ستستمر آثارها العالمية لزمن طويل