المسألة نتيجة الاحتلال الكثيف عام 1947 من طرف الكوادر الشيوعيين الفارين من الكيومينانغ. إن لفيتنام تاريخا طويلا من المقاومة ضد المد الصيني، ولها أيضا علاقة قوة غازية مع محيطها الإقليمي، وخصوصا الكمبودي. أما النزاع الأكثر خطورة في المنطقة فهو نزاع بحري، ويتعلق الأمر بالاحتلال الصيني الجزر باراسيل وسبارتلي التي تطالب بها بلدان ساحلية عدة. أخيرا، يؤوي الشرق الأقصى الحالة الوحيدة حاليا لنظام عسکري ديکتاتوري، أي كوريا الشمالية، ويحتاج النظام إلى فزاعة التهديد الحربي لتبرير التقشف الذي يفرضه على شعبه.
بشكل وضع الهند مفارقة، فهو البلد الرسمي ل «اللاعنف، منذ المهاتما غاندي (Mahatma Gandhi) ، والبلد المتورط في أكبر عدد من النزاعات وضم الأراضي منذ الاستقلال؛ إذ يشكل تشدد الهند إزاء مسألة كشمير التي منحها سير سيريل رادکليف (Sir Cyril Radcliffe) جزئيا لنيودلهي، عند التقاسم الذي جرى عام 1947، سيبا مستمرا للأزمة. لكن البلد يحتفظ بوضعه، في التفكير الاستراتيجي، كقوة غير عنفية، من دون طموح عام استراتيجي ظاهر، ما عدا ريبة كبيرة تجاه الصين وباكستان. وتتمتع باكستان بوحدة سياسية لا تعمل إلا عند النزاعات مع جارتها الكبرى (الهند) .
ورثت روسيا من الحقبتين القيصرية والشيوعية تصورا للحدود المزدوجة، فمن المفترض بالدول المحصنة أن تحمي قلب البلد من الاجتياحات. ويشكل الشتات الروسي الموزع في دول الاتحاد السوفياتي القديمة بعد 1991 حجة جديدة للتدخل، تذگر بنظريات الوحدة السلافية التي تروج لها الأوساط القومية الروسية، وتقوم النظرية التي طورها الفيلسوف الروسي ن. ي. دانيلفسکي N