الصفحة 246 من 310

من البلاستيك، بالفعالية ذاتها، لكنها غير قابلة لأي عمل جراحي. ويكلف المعاق المجتمع أكثر من الميت.

يتيح شرح الخطر التقني للتهديد إطلاق برامج جديدة تؤمن التفوق العسكري. ويعطي السباق إلى التسلح، الذي يتسم به هذا التنافس على مستوى العالم، مكانا يزداد أهمية للمجمع العسكري - الصناعي، وهو التقاء سوسيولوجي يختلط فيه العسكريون الذين يهتمون بالحصول على أفضل معدات، والصناعيون المهتمون بالحصول على تمويل أبحاث جديدة من خلال المساعدات العامة، والمهندسون المختصون بالسلاح والذين يختبرون باستمرار تكنولوجيات جديدة، ومنذ الحرب العالمية الأولى استعر التنافس بين کروب (Krupp) (صانع المدافع الألماني) وشنايدر Schneider) (الصانع الفرنسي) . وكثرت برامج السلاح الضخمة وغير المجدية. كما كثرت المدرعات الكبيرة في بداية القرن العشرين والتي قليلا ما استخدمت. ولم تطلق البارجة الفرنسية ريشوليو (Richelieu) أي ضربة مدفع قبل أن ترسل إلى المكسر. وفيما بعد، كان مدى الصاروخ التكتيكي ذي الرأس النووي بلوتون 150 كلم فقط، وكان متمركزا على أرضه لضمان نجاتها في حال اجتياح سوفياتي. ولا يمكن أن يسقط إلا .... في ألمانيا إذا. وذكر الرئيس أيزنهاور (Eisenhower) في خطبته في 17 حزيران/يونيو 1961 الوزن المفرط للمجمع العسكري - الصناعي. لكن السباق إلى التسلح استمر ليصبح أكثر تقنية وتكلفة، وتركز التجسس على التقدم الذي يحرزه الخصم في هذا المجال.

هكذا، فإن المحددين كثيرون؛ إذ إن جزءا كبيرا من القوى الاقتصادية والاجتماعية مبنية على ميزانيات الدفاع والحرب المحتمة. وكان کورنيليوس کاستورياديس الشهير بتحليلاته للمجمع العسكري - الصناعي السوفياتي يؤكد أن سيطرة الحزب (أي الاستخبارات على الدولة(ومن ضمنها الجيش) قد تحولت إلى سيطرة المجتمع العسكري على المجتمع المدني. وكان هنالك في الحقيقة، على الأرجح، مجتمعان روسيان: المجال العسكري السري، والمجال المدني الذي لم يكن يستفيد بتاتا. وكانت هذه الطريقة الوحيدة لتوضيح النقص الروسي على مستوى الاقتصاد المدني، والتفوق الروسي المفترض على مستوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت