سرعة تذكر صور التشيتنيكيين والأوستاشيين أن الذكري کانت راسخة، وليس بالضرورة بحسب مجموعة الصور التي نشرها النظام.
ونجد استمرار الحميمية أيضا في المدرسة. ففي إيرلندا الشمالية ثمة 90 في المئة من الأطفال لا يزالون يذهبون إلى مدارس دينية غير مختلطة مذها.
التعريف الرسمي للهوية الوطنية هدأ وخلق ظروف الأزمة في آن، فالتيتوية نسبة إلى نيتوا اليوغوسلافية التي تعت في أثناء المقاومة أسست النظام الجديد على الأيديولوجيا الشيوعية، وعلى التقسيم إلى دول يفترض فيها أن تأخذ في الحسبان الهويات الوطنية مع كبح القومية العربية. وشكلت رابطة الشيوعيين اليوغوسلافيين، والشرطة السياسية، اللحمة القسرية للبلد. لكن لم ينجح الأمر، وشكل ظهور «السكان المسلمين» (مع التشديد على كلمة مسلمين) في إحصاءات السكان اليوغوسلافية بهدف تحديد مكان لا يعتبرون صربا ولا كرواتيين، أحد المؤشرات لبداية النزاع الإثني الديني الذي سينفجر في ما بعد، وكانت الجزائر تعرف عند استقلالها كدولة عربية، في حين كانت حصة البربر، من كل الفئات على الأرجح، تشكل الأكثرية فيها. واختار لبنان أن يميز بين الهويات الدينية والقبلية على أساس ديموغرافي جامد. فالإحصاءات السكانية المنتظمة للسكان المتأرجحة دوما بين الاعتراف بهويات مختلفة واوسم، السكان المنتمين للأقلية، أصبحت سببا لنزاعات محتملة، إلى أن اتخذ القرار بإيقاف الإحصاءات، أي بکسر ميزان الحرارة ...
وعليه، فإذا كانت الهوية الوطنية صعبة التأسيس، فإن مجموع الهويات المختلفة يتعايش بصورة سيئة. ففي إسبانيا عادت دعوات الحكم الذاتي الكاتالاني والباسكي إلى الحياة قبل الحرب الأهلية. وكان التمييز في رواندا بين الهوتو والتونسي موجودا قبل الاستعمار البلجيكي، وسيستمر طويلا في وثائق الهوية. وقد وضع الغزو الذي قام به کرومويل (Cromwell) في القرن السابع عشر، الفرق بين الكاثوليك الإيرلنديين من جهة والبروتستانت الإنكليز والبرسبينيريين (الكنيسة المشيخية) الاسكوتلاندين من جهة أخرى. أما الكرواتيون الكاثوليك والصربيون الأرثوذكس المنقسمون منذ الفصل بين الإمبراطورية الرومانية