الغربية والإمبراطورية الرومانية الشرقية، ومن ثم الانشقاق عام 1954، والحدود بين الإمبراطورية النمساوية الهنغارية والإمبراطورية العثمانية، فينتمون إلى الديانة ذاتها ويتكلمون اللغة ذاتها مكتوبة بأبجدية مختلفة، على الرغم من أنهم لم يجتمعوا إلا عند أول مملكة للصرب والكرواتيين التي أنشئت عام 1919. ولم يمنعهم ذلك من ذبح بعضهم بخفة في نهاية القرن العشرين.
إن دور الميثولوجيين مهم في توليد الأزمة، فقد أدى المثقفون، بل حتى أحيانا المثقفون المنشقون عن النظام القديم، والسلطات الدينية، وآخرون، دورا أساسيا في مسيرة الفصل والدعوة إلى العنف. وها هو التاريخ كتب من جديد أولا عبر موشور إثني أو اجتماعي، يكتبه مثقفون يعيدون إلى الحاضر الحالي أساطير ماضية. وهكذا، فإن وضع الضحية التي يصف بها القوميون المتطرفون صربيا، تعود على الأرجح إلى القرن السادس عشر (24) . ويرجح أن يكون الكاتب الصربي دوبريکا کوزيك (Dobrica Cosic) ، المنشق القديم عن حكم تينو، وملهم مذكرة أكاديمية العلوم، هو مؤلف الجملة الشهيرة: اربح الصرب الحروب دوما وخسروا السلام». كما كتب في رواندا منذ عام 1957 بيان الباموتو، وهو نص يتسم بعنصرية وقحة لتبرير المجازر (انظر النص المؤطر لاحقا) . ودارت حرب إسبانيا التي قام بها الفرانكيون تحت راية الحملة الصليبية والاستعادة»، وكأنه بعد طرد العرب واليهود كان يجب طرد العمال والفقراء.
الآخر المبيد العرقي
يظهر الاتهام بارتكاب الإبادة الجماعية سريعا في الخطاب الفصامي المتعلق بخلق العدو. وقد استخدمته الكنيسة الأرثوذكسية الصربية للمرة الأولى عام 1987 لذكر ظروف حياة أبناء الدين ذاته في كوسوفو. ولا يتردد ميلوسوفيتش الذي كان يتكلم على الشعب الصربي وكأنه اشعب سماوي»، وتودجمان الذي كان يصف العرق الكرواتي بأنه الأقدم والأنقي نبلا في أوروبا»، في التحدث عن الإبادة الجسدية، والسياسية، والقانونية لشعبهما.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
)1995 - قلال: Serbie et en Cmatie