الصفحة 280 من 310

المسائل الإثنية بشتى صفاتها الدينية أو اللغوية، على المسائل الاجتماعية أو الطبقية، وتضع الأحزاب السياسية الجديدة والجمعيات لنفسها هدفا مؤسسا وهو رفاهية جماعنها على حساب الآخرين. وفي يوغوسلافيا في التسعينيات، أصبحت البني الفدرالية مكانا لبلورة الهوية كلما طرحت مسألة إطلاق الحريات السياسية، وثارت أسئلة حول ما هي الأحزاب التي سيسمح بها؟ أهي إثنية أم وطنية؟ ونشأت أنواع مختلفة من الأحزاب: أحزاب مختلطة تجمع ما هب ودب وليس لها برنامج، سوى التنديد ب «الدكتاتورية، وهذا من علامات الشعبوية والعنصرية (مثلا: ميلوسوفيتش أو جبهة الإنقاذ الإسلامية في الجزائر) ، وكذلك أحزاب تاريخية تولد من جديد وتقول إنها متأتية من نزاعات قديمة مثل حزب جوديب (Joddipp) في هنغاريا، وريث حزب الأميرال هورثي (Horhy) وجماعة الصلبان السهمية، وأحيانا أيضا الأحزاب البيئية المناطقية، مثل جبهة التحرير الوطنية لكورسيکا (FLNC) في كورسيكا، وعصبة الشمال في لومبارديا ...

ويبالغ الزعماء التقليديون الذين يعترض عليهم من خلال هذه التطورات السياسية في المسألة الإثنية كما الأمر في لبنان، حيث تمتلك الطبقة السياسية الوراثية سلطتها من استمرار الانقسامات الإثنية. وحين توجد أقلية ثالثة تحاول عملية الأثننة دمجها. وهكذا في 25 آذار / مارس 1991 التقى تو دجمان، الزعيم الكرواتي، وميلوسوفيتش الزعيم الصربي ليتقاسما البوسنة. وفشل النقاش لأن المسلمين البوسنيين بالنسبة إلى الأول هم کرواتيون اعتنقوا الإسلام، وبالنسبة إلى الثاني هم صربيون اعتنقوا الإسلام. واستولى على المواضيع الإثنية جيل سياسي جديد، يبحث عن الشرعية وعن صلة مباشرة مع «الشعب» ، وغير الخطاب. وهكذا أدى لوران غباغبو (Laurent

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت