الصربية لكوسوفو، وتقديم الكوسوفار كأخلاف للغزاة العثمانيين. وشارك على الأرجح، في الرحلة لهذه المناسبة سبعة آلاف عضو من الشتات الصربي وقد أعلن ميلوسوفيتش عندئذ عن برنامجه: «لا أحد لديه الحق باضطهاد هذا الشعب (الصربي) !» . وفي مناطق کرواتيا الصربية، أقيم الاحتفال أيضا بالذكرى، لكن في المقابل أثار هذا الاحتفال ازدراء السلطات الوطنية الكرواتية.
عبادة العنف
حتى في أوقات السلام، تصبح التظاهرات العامة العنيفة نوعا من طقوس العبور (الانتساب لعالم البالغين) بالنسبة إلى الشباب الذين نشأوا على تقديس الذكرى، والقمع الزائف. ويبلور بعض الحوادث الاستبدالية مرحلة ما قبل الحرب كمعارك بين مشجعين، أي كنوع من تسوية حسابات رمزية حول مباريات كرة قدم بين فريقين صربي وكرواتي. ويؤدي تورط الشباب التدريجي الذي يزداد قوة، عبر شبكة دعم المقاتلين، وتأمين المخابئ وحمل الحقائب»، بودي بالتدريج إلى الفعل العنفي. وفي منطقة الباسك، أصبح العنف أو الكال بوروکا (Kale Boroka) (العنف المديني الذي هاجم کوى المصارف، وخرب مرافق المدينة الخاصة بالاستخدام العام، وهي ملك الدولة، وحطم واجهات المخازن، وأحرق حاويات النفايات ... ) الذي تمارسه الجماعات الراديكالية المقربة من ETA طفنا للمقاتلين (etaras) الشباب. وبحسب دراسة قدمت في تشرين الثاني / نوفمبر 2009 حول «نقل القيم إلى القاصرين» (27) ، والتي أجراها الوسيط إينيغو لاماركا (Inigo Lamarca) على عينة من 1829 طفلا تراوح أعمارهم بين اثنتي عشرة وست عشرة سنة، تبين أن 30 في المئة منهم يرفضون إدانة الإرهاب، و 15 في المئة يجدونه مبررا، ورأى 12 في المئة أن أعمال منظمة بلاد الباسك والحرية (ETA) جيدة البلاد الباسك. ويشير التقرير إلى أن العائلة هي التي تنشر هذه الثقافة وغالبا الأم أكثر من الأب. فمنذ أكثر من أربعين سنة نتج عن الظاهرة الإرهابية المرتبطة بمواقف قومية متطرفة لل ETA أكثر من 1000 قتيل، و 2000 جريح، والعديد من الأضرار المادية ومعاناة شديدة لدى
ـــــــــــــــــــــــــــــ