الصفحة 36 من 310

أن تؤدي إلى إبادته التامة على مستوى العالم، وأيضا على مستوى الخونة والمتآمرين. الحرب هي عملية طرد للأرواح الشريرة.

العدو التصوري، هو الوحيد على مقياس العنصر الأحادي الجانب، هو فعل إمبريالي للقوة العظمى، وهو وضع فريد عرفه العالم تحت رئاسة جورج بوش الابن. المسيطر ليس لديه عدو بجاريه، لا يمكنه سوى محاربة مفاهيم في صراع شامل. إنها «الحرب الشاملة ضد انتشار أسلحة الدمار الشامل والإرهاب). الحرب هي وقاية.

العدو الإعلامي، أخيرا، وهو بشكل الحالة الأحدث في الفراغ الأيديولوجي والاستراتيجي لما بعد الحرب الباردة، والتي بجتاحها الإعلام؛ إذ تتفوق الصورة على النص. ولا يتحدد هذا التهديد غير الاستراتيجي عبر المؤسسات الاستراتيجية، بل يتحدد بصورة أساس عبر مثقفين إعلاميين، ومشتتين و / أو أشخاص يعملون في المجال الإنساني. ويؤدي هذا التهديد إلى أعمال عسكرية من دون عدو، ومع إرسال القبعات الزرق، أي الجيش الثاني في العالم بعد جيش الولايات المتحدة، تبدو الحرب كأنها تمثيل نفساني في نظر الغرب.

اليس بين عناصر هذا التصنيف عنصر تقي بصورة تامة؛ إذ غالبا ما تختلط الأنواع المختلفة في صراع واحد. وكل حالة من هذه الحالات تستجيب الخصائص استراتيجية معينة، وتبني على خطاب معين مع محددات خاصة بها وإشارات يمكن التحقق منها.

إن كان العدو بنية فمن الممكن تفکيکها.

إن أهم إيداع في عصرنا، هو على الأرجح المصالحة التاريخية بين فرنسا وألمانيا، بعد ثلاثة حروب مدمرة بين عدوين يوصفان بأنهما (وراثيان». ويبدو تكفير ألمانيا عن ذنبها فريدا من نوعه(ربما لأن جريمتها فريدة) ، ولم يقلدها اليابان قط ولا أي بلد آخر أثقلت ضميره المجازر الجماعية. ولم يقلد قط هذا النموذج للمصالحة بين عدوين تقليديين، على الرغم من محاولات شتى! ولم بکن بناء الاتحاد الأوروبي الذي يتقدم عبر التفاوض، مع التخلي عن بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت