متعددة المجالات (pluridisciplinaire) للظاهرة، في كتابه بحث في علم الحرب (4) (Traite de polemologie) ، حيث يهتم بالمحارب الذي يسميه الإنسان الساخط (Homo Furiosis) ، وفي رأيه، فإن ما يحشد ويعبئ للنزاع ليس الدول أو الأفراد بل القناعات والمعتقدات، وتنشأ الحرب على الأغلب من إرادات جماعية وقيم اجتماعية معترف بها وهي الامتيازات الاجتماعية والرمزية للمحارب الناتجة عن الحرب، والشرط الحربي، والشعور بالتفوق»، تأليه الحرب، (معني التاريخ، أو ضبط النمو السكاني ... وعلى خلاف المؤرخ الذي يفسر الحرب وفق دوافع خاصة، يريد بوتول أن يجد أسبابا بنيوية لها. ويلاحظ أن أسباب النزاعات مرتبطة بسيطرة «الأهواء الحربية؛ لأن المجابهة لن تحصل إلا إذا انخرطت فيها الشعوب المعنية. هنا أيضا كانت مسؤولية النازية، وستكون الحال في ما بعد مسؤولية الشيوعية، في نشوب النزاعات، واضحتين. لكن تحليل بوتول في ما يتعلق بالدولة على وجه الخصوص، والمتمرکز حول أوروبا، لا يتوقع حروب إنهاء الاستعمار، ولا الحروب التمردية، ولا الثورات ضد الظلم، ولا الحروب الأهلية.
أما الفكر الماركسي فهو يبسط السيناريوهات كثيرا، بوضعه مبدا الحرب الأهلية الكونية، ويحدد البرجوازية عدوا مطلقا، أي عدو الطبقة». ويظهر إنغلز (Engels) في كتابه دور العنف في التاريخ Le Role de la violence dans) (histoire'(1888) الصفة الحتمية بل الضرورية للحرب حتى للبرجوازية بالنسبة إلى دكتاتورية البروليتاريا المهيمنة. ونجد مع لينين (Lenine) في كتابه الإمبريالية أعلى مراحل الرأسمالية(
ـــــــــــــــــــــــــــــ