الصفحة 114 من 278

الأندلسية التي كتبت عن الموقعة في عصر متأخر، والتي نقلناها فيما تقدم، فإن المؤرخين المسلمين يتفقون جميعا في هذا الصمت والتحفظ، وهذه طائفة من أقوالهم وإشاراتهم الموجزة

قال ابن عبد الحكم وهو من أقدم رواة الفتوح الإسلامية وأقرب من كتب عن فتوح الأندلس ما ياتي: «وكان عبيدة زيريد والى افريقية) قد ولى عبد الرحمن ابن عبد الله العكي على الأندلس، وكان رجلا صالحة. فغزا عبد الرحمن إفرنجة وهم أقاصي عدو الأندلس فغنم غنائم كثيرة وظفر بهم.

ثم خرج إليهم غازيا فاستشهد وعامة أصحابه، وكان قتله فيما حدثنا يحيى عن الليث في سنة خمسة عشر ومائة، ولم يذكر الواقدي والبلاذري والطبري وهم أيضا من أقدم رواة الفتوح شيئا عن الموقعة

وقال ابن الأثير في حوادث سنة ثلاث عشرة ومائة مرددا لرواية ابن عبد الحكم. ثم إن عبيدة استعمل على الأندلس عبد الرحمن ابن عبد الله، فغزا إفرنجة وتوغل في أرضهم وغنم غنائم كثيرة، ثم خرج غازية بلاد الفرنج في هذه السنة (أعني 113 م) وقبل سنة أربع عشرة ومائة وهو الصحيح فقتل هو ومن معه شهداء» >

وينسب ابن خلدون الموقعة خطأ لابن الحباب والي مصر وإفريقية فيقول: وقدم بعده (أي بعد الهيثم) محمد بن عبد الله بن الحباب صاحب إفريقية فدخلها (أي الأندلس) سنة ثلاث عشرة وغزا إفرنجة وكانت له فيهم وقانع وأصيب عسكره في رمضان سنة أربع عشرة فولى سنتين

ولدينا من الرواية الأندلسية ما قاله صاحب (اخبار مجموعة) عند ذكر ولاة الأندلس وهو: «ثم (اي وليها) عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي، وعلى يده استشهد أهل البلاط الشهداء واستشهد معهم واليهم عبد الرحمن، ونقل الضبي في ترجمة عبد الرحمن ما کر ابن الحكم عن الموقعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت