وقال ابن عذارى المراكشي: «ثم إلى الأندلس عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي فغزا الريم واستشهد مع جماعة من عسكره سنة 110 بموضع يعرف ببلاط الشهداء» ،
وقال في موضع آخر: «ثم إلى الأندلس عبد الرحمن هذا (أي الغافقي) ثانية وكان جلوسه لها في صفر سنة 112، فاقام والي سنتين وسبعة أشهر وقيل وثمانية أشهر، واستشهد في أرض العدو في رمضان سنة 114
وقال القرى فيما نقل: ثم قدم عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي من قبل عبيد الله بن الحباب صاحب إفريقية فدخلها (أي الأندلس) سنة ثلاث عشرة وغزا الإفرنجة وكانت له فيهم وقائع، وأصيب عسكره في رمضان سنة أربع عشرة في موضع يعرف ببلاط الشهداء وبه عرفت الغزوة،،
ونقل في موضع آخر وذكر أنه قتل (والإشارة هنا خطأ إلى السمح بن مالك) في الواقعة المشهورة عند أهل الأندلس بوقعة البلاد، وكانت جنود الإفرنجة قد تكاثرت عليه فأحاطت بالمسلمين فلم ينج من المسلمين أحد، قال ابن حيان فيقال إن الأذان يسمع بذلك الموضع إلى الآن
ونقل عن ابن حبان: «قال دخل الأندلس (أي عبد الرحمن) حين وليها الولاية الثانية من قبل ابن الحباب في صفر سنة ثلاث عشرة ومائة، وغزا الإفرنج فكانت له فيهم وقائع جمة إلى أن استشهد، وأصيب عسكره في شهر رمضان سنة 114 في موضع يعرف ببلاط الشهداء. قال ابن بشکوال وتعرف غزوته هذه بغزوة البلاط
هذه الفقرات والإشارات الموجزة التي تكاد تتفق جميعا في اللفظ والمعنى، فيما ارتضت الرواية الإسلامية أن تقدمه إلينا في هذا المقام، وإن كان في تحفظها ذاته ما ينم كما قدمنا عن تقديرها لرهبة الحادث وخطورته وبعد أثاره.