الصفحة 138 من 278

شارلمان بلاد البشكنس أو نافار الحديثة، وحاصر عاصمتها بتيلونه قلعة النافاريين، واستولى عليها بعد قليل.

وقد كان أولئك النافاريون يكونون دائمأ شعبة خاصة من «البشكتس» . وكان البشكنس دائما يحرصون على الاحتفاظ باستقلالهم منذ أيام القوط، وكثيرا ما لجلوا في سبيل ذلك إلى الثورة، والامتناع بهضابهم وجبالهم الشاملة.

وقد كان هذا شأنهم حينما وفد شارلمان بقواته الضخمة، فقد كانوا يحرصون على هذا الاستقلال، ولا يودون الخضوع لأية سلطة أو أية مملكة ومن ثم كانت مقاومتهم العاهل الفرنجي، ومن ثم كانت محاصرته لبنبلونة وأخذها بالعنف. >

أما الجيش الفرنجي الذي اخترق شرقي البرنيه، فقد كان يسير في منطقة يسيطر عليها الفرنج، وقد تقلص عنها سلطان المسلمين، منذ أيام بين والد شارلمان، ومن ثم فقد كان يخترق بدأ صديقة، يرحب أهلها بمقدمه، ويستظلون بحمايته.

وكان سليمان بن يقظان، منذ مقدم شارلمان، يتردد على بنبولة المفاوضته، وقد سلمه الرهائن، وفقأ لتعهداته، وفي مقدمتها ثعلبة بن عبيد قائد عبد الرحمن. وقيل إن ثعلبة كان قد سلم إلى شارلمان قبل مقدمة إلى اسبانيا، وإنه اعتقله لديه

بفرنسا.

فلما انتهى شارلمان من إخضاع بنبولنة، سار ومعه سليمان إلى سرقسطة وهي أهم الأماكن التي اتفق على تسليمها في بادر بودن

وكان القسم الآخر من الجيش الفرنجي، قد وصل عندئذ إلى منطقة برشلونة، واتجه غربا إلى سرقسطة، ليلتقي بالقوات التي يقودها شارلمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت