الصفحة 226 من 278

وأوصى المهدي ببناء طرسوس، فلما كانت سنة 171 بلغ الرشيد أن الروم ائتمروا بينهم بالخروج إلى طرسوس لتحصينها وترتيب المقامة فيها فأغزى الصائفة في سنة 171 هرثمة بن أعين، وأمره بعمارة طرسوس وبنائها وتمصيرها، ففعل وأجرى أمرها على يد فرج بن سليم الخادم بأمر الرشيد فوکل فرج ببنائها.

وتوجه أبو سليم إلى مدينة السلام فاشخص الندية الأولى من أهل خراسان وهم ثلاثة ألف رجل، فوردوا طرسوس، ثم أشخص الندبة الثانية وهم ألفا رجل، ألف من أهل المصيصة، وألف من أهل انطاكية على زيادة عشرة دنانير لكل رجل من أصل عطائه، فعسكروا مع الندبة الأولى بالمدائن على باب الجهاد في مستهل المحرم سنة 172، إلى أن استتم بناء طرسوس وتحصينها وبناء مسجدها ومسح (1) فرج ما بين النهر إلى النهر، فبلغ ذلك أربعة ألاف خطة (2) ، كل خطة.20 نراعة في مثلها واقطع أهل طرسوس الخطط، وسكنتها الندبتان في شهر ربيع الآخر سنة 172.

قالوا: وكان عبد الملك بن صالح قد استعمل يزيد بن مخلد الفزاري على طرسوس فطرده من بها من أهل خراسان، واستوحشوا منه للهبيرية فاستخلف أبا الفوارس فاتره عبد الملك بن صالح، وذلك في سنة 17.

قال محمد بن سعد: حدثني الواقدي قال: جلا أمل سيسيه والعقوا بأعلي الريم في سنة 194 او 1933، وسيسية مدينة تل عين زرية، وقد عمرت في خلافة المتوكل على الله على يدي على بن يحيى الأرمني، ثم اخريتها الروم.

قالوا، فكان الذي أحرق أنطاكية المحترقة بلاد الروم، عباس بن الوليد بن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قاس""

(2) الحي السكني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت