الصفحة 228 من 278

عبد الملك، قالوا: وتل جبير نسبت إلى رجل من فرس أنطاكية كانت له عنده وقعة، وهو من طرسوس على أقل من 10 أميال، قالوا: والحصن المعروف بذي الكلاع، إنما هو الحصن أو القلاع لأنه على ثلاث قلاع فحرف اسمه، وتفسير اسمه بالروسية الحصن الذي مع الكواكب. وقالوا: سميت كنيسة الصلح لأن الروم لما حملوا صلحهم إلى الرشيد نزلوها

ونسب مرج حسين إلى حسين بن مسلم الأنطاکي، وذلك أنه كانت له به وقعة ونكاية في العدي، قالوا: وأغزي المهدي ابنه هارون الرشيد في سنة 193 فحاصر أهل ضمالوا وهي التي تدعوها العامة سمالوا، فسألوه الأمان لعشرة أمل أبيات، فيهم القومس، فأجابهم إلى ذلك، وكان في شرطهم أن لا يفرق بينهم، فانزلوا ببغداد على باب الشماسية، فسموا موضعهم سمالو فهو معروف.

ويقال: بل نزلوا على حكم المهدي، فاستحياهم وجمعهم بذلك الموضع وأمر أن يسمى سمالوا، وأمر الرشيد فنودي على من بقى في الحصن فبيعواء وأخذ حبشي كان يشتم الرشيد والمسلمين، فصلب على برج من أبراجه.

وحدثني أحمد بن الحارث الواسطى، عن محمد بن سعد، عن الواقدي قال: لما كانت سنة 180 أمر الرشيد بابتناء مدينة عين زرية وتحصينها وندب إليها دية من أهل خراسان وغيرهم، فاقطعهم (1) بها المنازل، ثم لما كانت سنة 183 أمر ببناء الهارونية، فبنيت وشحنت أيضا بالمقاتلة ومن نزح إليها من المطوعة ونسبت إليه، ويقال أنه بناها في خلافة المهدي، ثم أتمت في خلافته. قالوا: وكانت الكنيسة السوداء من حجارة سود بناها الروم على وجه الدهر، ولها حصن قديم اخرب في ما أخرب، فأمر الرشيد ببناء مدينة الكنيسة السوداء وتحصينها وندب إليها المقاتلة في زيادة العطاء (2) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) التخصيص والتعليك.

(2) الرواتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت