الصفحة 236 من 278

دخلها، أعطاهم أمانا لأنفسهم، وأموالهم وكنائسهم، لا تخرب ولا تسكن إذا أعطوا الجزية التي عليهم، ولم يحدثوا مغيلة، وعلى أن لا يحدثوا كنيسة ولا بيعة ولا يظهروا ناقوسة ولا باعوثا، ولا صليبة، شهد الله وكفى بالله شهيدا. وختم عياض بخاتمه ..

ويقال أن عياضا ألزم كل حالم من أهل الرقة أربعة دنانير، وثبت أن عمر كتب بعد إلى عمير بن سعد وهو واليه، أن ألزم كل امرئ منهم أربعة دنانير، كما ألزم أهل الذهب.

قالوا: ثم سار عياض إلى حران فنزل بأجدي ويعث مقدمته، فأغلق أهل حران أبوابها دونهم ثم، اتبعهم فلما نزل بها بعث إليه الحرنانية من أهلها يعلمونه أن في أيديهم طائفة من المدينة، ويسالونه أن يصير إلى الرها فما صالحوه عليه من شئ قنعوا به وخلوا بينه وبين النصارى حتى يصيروا إليه.

وبلغ النصارى ذلك فارسلوا إليه بالرضى بما عرض الحرنانية ويذلواء فتى الرها وقد جمع له املها فرموا المسلمين ساعة، ثم خرجت مقاتلتهم فهزمهم المسلمون حتى الجنوهم إلى المدينة، فلم ينشبوا أن طلبوا الصلح والأمان فاجابهم عباض إليه وكتب لهم كتابا نسخته:

بسم الله الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من عياض بن غنم، لاسقف الرها أنكم ان فتحتم لى باب المدينة على أن تؤدوا إلى عن كل رجل دينار، ومايي قمح، فأنتم أمنون على أنفسكم وأموالكم ومن تبعكم وعليكم ارشاد الضال، واصلاح الجسور والطرق، ونصيحة المسلمين، شهد الله وكفى بالله شهيدة.

وحشتي داود بن عبد الحميد عن أبيه، عن جده، آن کتاب عباض لأهل الرمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت