بها وتناسلوا، فلما انصرف عياض من خلاط وصار إلى الجزيرة، بعث إلى سنجار، ففتحها صلحا واسكنها قوما من العرب
وقد قال بعض الرواة أن عياضا فتح حصنا من الموصل، وليس ذلك بثبت. قال ابن الكلبي عمير بن سعد عامل عمر، هو عمير بن سعد بن شهيد بن عمرو وأحد الأوس، وقال الواقدي هو عمير بن سعد بن عبيد، وقتل أبوه سعد يوم القادسية، وسعد هذا هو الذي يروي الكوفيون أنه أحد من جمع القرآن على عهد رسول الله، قال الواقدي: وقد روى قوم أن خالد بن الوليد ولى لعمر بعض الجزيرة فاطلي في حمام بأمد أو غيرها بشيء فيه خمر، فعزله عمر وليس
ذلك بثبت
وحدثني عمرو الناقد قال: حدثني الحجاج بن أبي منبع عن أبيه عن جده عن ميمون بن مهران قال، أخذ الزيت والخل والطعام لمرفق المسلمين بالجزيرة هدة، ثم خففر عنهم واقتصر بهم على ثمانية وأربعين درهما، وأربعة وعشرين واثنا عشر، نظرة من عمر للناس، وكان على كل إنسان مع جزيته مدة قمح وقسطان من زيت وقسطان من خل.
وحدثني عدة من أهل الرقة، قالوا: لما مات عياض رولى الجزيرة سعيد بن عامر بن حذيم، بني مسجد الرقة ومسجد الرها ثم توفي فيني المساجد بديار مضر وديار ربيعة عمير بن سعد
ثم لما ولى معاوية الشام والجزيرة لعثمان بن عفان رضي الله عنه أمره أن ينزل العرب بمواضع نائبة عن المدن والقرى، ويأذن لهم في اعتمال الأرضين التي لا حق فيها لأحد فأنزل بني تميم الرابيه، وأنزل المازجين والمدبير اخلاطا من قيس وأسد وغيرهم.
وفعل ذلك في جميع نواحي ديار مضر، ورتب ربيعة في ديارهم على ذلك.