الصفحة 246 من 278

وألزم المدن والقرى والمسالح من يقوم بحفظها ويذب عنها من أهل العطاء ثم جعلهم من عماله.

وحدثني أبو حفص الشامي عن حماد بن عمرو النصيبي قال: كتب عامل نصيبين إلى معاوية وهو عامل عثمان على الشام والجزيرة يشكو إليه أن جماعة من المسلمين ممن معه أصيبوا بالعقارب، فكتب إليه يأمره أن يوظف على أهل كل حيز من المدينة عدة من العقارب مسماة في كل ليلة ففعل، فكانوا يأتونه بها فيأمر بقتلها.

وحدثني أبو أيوب المؤدب الرقي عن أبي عبد الله القرقساني عن أشياخه أن عمير بن سعد لما فتح رأس العين سلك الخابور وما يليه حتى أتى قرقيسيا وقد نقض أهلها فصالحهم على مثل صلحهم الأول، ثم أتي حصون الفرات

حصنا حصنا نفتحها على ما فتحت على قرقيسيا، ولم يلق في شيء منها كثير قتال، وكان بعض أهلها ريما رموا بالحجارة

فلما فرغ من تلبس وعانات، أتي الناوسة والوسة وميت، فوجد عمار بن ياسر، وهو يومئذ عامل عمر بن الخطاب على الكوفة، وقد بعث جيشأ يستغزي ما فوق الأنبار، عليه سعد بن عمرو بن حرام الأنصاري وقد أتاه أهل هذه الحصون فطلبوا الأمان، فأمنهم واستثنى على أهل هيت نصف کنبستهم فانصرف عمير إلى الرقة.

وحدثني بعض أهل العلم قال: كان الذي توجه إلى هيت والحصون التي بعدها من الكوفة مدلاج بن عمرو السلمي حليف بني عبد شمس، وله صعبة فتولى فتحها وهو بنى الحديثة التي على الفرات وولده بهيت وكان منهم رجل يكنى أبا مارون باقي الذكر هناك، ويقال: أن مذلاجا كان من قبل سعد بن عمرو بن حرام، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت