الصفحة 248 من 278

قالوا: وكان موضع نهر سعيد بن عبد الملك بن مروان (وهو الذي يقال له سعيد الخير) وكان يظهر نسكا غيضة ذات سباع فاقطعه أياها الوليد فحفر النهر وعمر ما هناك، وقال بعضهم، الذي اقطعه ذلك عمر ابن عبد العزيز، قالوا: ولم يكن للرافقة أثر قديم، إنما بناها أمير المؤمنين المنصور سنة 100 على بناء مدينته ببغداد ورتب فيها جندا من أهل خراسان، وجرت على يد المهدي وهو ولي عهد ثم أن الرشيد بني قصورها فكان بين الرقة والرافقة، فضاء مزارع.

فلما قدم على بن سليمان بن علي واليا على الجزيرة نقل أسواق الرقة إلى تلك الأرض، فكان سوق الرقة الأعظم فيما مضى يعرف بسوق هشام العتيق ثم لما قدم الرشيد الرقة استزاد في تلك الأسواق، فلم تزل تجتبي مع الصوافي، وأما رصافة هشام بن عبد الملك أحدثها.

وكان ينزل قبلها الزيتونة، وحفر الهنى والمري، وأحدث فيها واسط الرقة ثم إن تلك الضيعة قبضت في أول الدولة ثم صارت لام جعفر زبيدة بنت جعفر بن المنصور، فابتنت فيها القطيعة التي تنسب إليها وزادت في عمارتها ولم يكن الرحبة التي في أسفل قرقيسيا أثر قديم إنما بناه وأحدثها مالك بن طوق بن عتاب التغلبي في خلافة المأمون

وكانت أكرمة من ديار ربيعة قرية قديمة فأخذها الحسن بن عمر بن الخطاب التغلبي من صاحبها ويني بها قصرا وحصنها، وكانت كفرتونا حصنا قديمة فاتخذها ولد أبي رمثة منزلا فمدنوها وحصنوها.

حدثني معاني بن طاوس عن أبيه قال: سألت المشايخ عن أعشار بلد وديار ربيعة والبرية، فقال هي أعشار ما أسلمت عليه العرب أو عمرته من الموات الذي ليس في يد أحد أو رفضه النصارى، فمات وغلت عليها الدغل فاقطع

العرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت