فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 332

الحضارات وأجدرها بالبقاء.

ويشرح نظريته في إنشاء حزبه النازى فيقول:

لقد كان علينا أن نحرص وحركتنا في مستهلها على إفهام أنصارنا وسائر الناس أننا حزب ذو عقيدة وأننا نأبي على جنود الحركة أن ينقلبوا بين عشية وضحاها، جمعية تضم الانتهازيين والوصوليين وطلاب الشهرة والمناصب، وقد عنينا أول ما عنينا بابضاح مفهوم الحزب للدولة، لأن فكرة الدولة كانت قد شوهتها تعاليم مارکس والنظريات المتدفقة عبر نهر الراين.

وإن المفهوم العنصرى للدولة كما حددناه يقيم وزنا للأعراق البدائية ويعتبر الدولة ذات رسالة سامية هي الحفاظ على كيان الأجناس البشرية، والعنصرية.

إذ تنكر تساوى الأعراق، تنكر تبعا لذلك تساوي قيم الأفراد وتتكر أيضا حق بقاء كل عنصر وضيع يحاول إضعاف الأعراق المتفوقة عن طريق اختلاطه بها.

لأن عالما تجتاحه سلالة الزنوج سيؤدي بلا شك إلى كوارث واضمحلال بعد أن تتشوه فيه مفاهيم الحق والخير والجمال، وإن توفير مناخ النمو الصحى السليم للجيل الجديد يعود إلى الدولة العنصرى (1) .

وبناء على تلك النظرة الهتلرية بدأ بالصغار، فقال: إنني أبدأ بالصغار، فنحن الكبار قد استهلكنا وفسدنا حتى النخاع، ولكن ماذا عن صفاري الرائعين؟ هل يوجد من يضاهيهم في هذا الكون. إنهم خامة نقية أستطيع بهم صنع عالم جديد (2) .

ويرى الباحثون أن «هتلر» تأثر في نظريته حول العرق السيد الآري بفيلسوف القوة الألماني / فردريك نيتشه (1844 - 1900) وقرأ الكثير من كتبه، فقد كان نيتشه يدعو إلى ضرورة التخلص من الضعفاء والمرضى الذين لا يرجي منهم منفعة بالقتل حتى ينشأ أجيال جديدة قوية، فقد كان يدعو لنظرية السوبرمان.

(1) انظر كفاحي، لهتلر.

(2) انظر كتاب «أدولف هتلر» . د. ستيدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت