ففي العصر الروماني البيزنطي حيث اعتنقت الامبراطورية الرومانية المسيحية وتم اضطهاد اليهود في أوربا، ومنعهم من العودة إلى فلسطين استطاع اليهود الماسون من إذكاء الصراع بين الروم المسيحيين والفرس عباد النار.
وكانت أعنف الحروب بين تلك الدولتين في العصر النبوي في السنوات 572 - 591 م، 601 م. 128 م، ففي عام 572 م قامت الحرب بين الدولتين بقيادة كسرى الأول (أنوشروان) والروم بقيادة الملك (جستنينان) واستمرت الحرب حتى عام 592 م وانتهت بالصلح بين الطرفين بعد أن أعاد إمبراطور الروم کسرى الثاني إلى العرش بعد قيام النبلاء الفرس بانقلاب على حكم ابن کسرى الأول، وقد تنازل كسرى الثاني للإمبراطور الروم عن النصف الغربي من أرمينية الفارسية.
لكن الحرب بين الروم والفرس عادت مرة أخرى بعد مقتل الامبراطور الروماني «موريس» بعد عصيان قام به قواده فقام کسرى الفرس عام 104 م بالهجوم على دولة الروم بحجة الانتقام لصديقه «موريس» ، وكانت تلك الحرب من أشرس الحروب بين الطرفين انتهى بالصلح عام 128 م.
ومن المعارك التي ذكرها القرآن الكريم في العصر النبوى تلك الحرب التي دارت بينهما الفترة من 604 م حتى 116 م وانتهت بانتصار الفرس على الروم.
قال تعالى: (الم و غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غليهم سيغلبون و في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون و بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيمه(الروم: 1 - 5)
وكان لليهود أياد خفية في تلك الحروب وذلك للقضاء على دولة الروم المسيحيين الذين اضطهدوا اليهود بعد اعتناقهم الدين المسيحي فأراد اليهود تشجيع عبدة النار في حروبهم ضد الروم كما وقفوا مع قريش وهم عبدة الأوثان في حربهم ضد النبي والمسلمين والإسلام.