فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 332

أثار عبد الله بن سبأ المسلمين في البلدان التي تم فتحها على الخليفة عثمان منوعة بسبب اعتماد الخليفة على بعض أقاربه وأصحابه في تولى حكم الولايات الجديدة، وجمع ابن سبأ حوله الأنصار من العراق ومصر وتوجه إلى المدينة الحصار الخليفة في داره ومطالبته بالتخلي عن الخلافة.

وتوالت الأحداث سريعا حتى منع المحاصرون عثمان عن الماء والطعام، ورفض الخليفة تدخل الصحابة لنصرته حتى لا يقتل مسلم بسببه في تلك الفتنة.

ذكر السيوطي في تاريخ الخلفاء أن عثمان رملية كان كثيرا ما يولى بني أمية ممن لم يكن له مع رسول الله صحبة، فكان يجيء من أمرائه ما ينكره أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وكان عثمان يستعتب فيهم فلا يعزلهم، وذلك في سنة خمس وثلاثين.

فلما كان في الست الأواخر من خلافته استأثر بنو عمه فولاهم وما أشرك معهم وأمرهم بتقوى الله فولى عبد الله بن أبي السرح مصر - وهو أخوه في الرضاعة. فمكث عليها سنين، فجاء أهل مصر بشکونه ويتظلمون منه، فكتب إليه كتابا يتهدده فيه، فأبي ابن أبي السرح أن يقبل ما نهاه عنه عثمان وضرب بعض من أتاه من قبل عثمان من أهل مصر وقتل أحدهم.

فخرج أهل مصر في سبعمائة رجل إلى المدينة ونزلوا المسجد النبوي وشكوا إلى الصحابة ما صنع ابن أبي السرح بهم، فكلم الصحابة عثمان وطلبوا منه عزله فاستجاب لهم وأشاروا عليه بتوليه محمد بن أبي بكر فوافق، وكتب عهد بذلك.

إلا أن مروان بن الحكم تأمر على عدم إنفاذ ذلك وأرسل غلام عثمان بخطاب إلى والي مصر الذي أصدر الخليفة قرارا بعزله وختم الخطاب بخاتم الخليفة دون علمه.

ووقع الخطاب في أيدي الثائرين وهم في طريقهم إلى مصر فعادوا إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت