فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 332

المدينة وحاصروا دار عثمان کو وطالبوه بتسليم سبب الخلاف والفتنة مروان بن الحكم أو يتنازل عن الخلافة.

ورفض عثمان و تسليم مروان إليهم لعلمه أنهم سيقتلونه ورفض أيضا التنازل عن الخلافة، رفض تدخل الصحابة بالقتال لصالحه وأنهى الأمر بأن تسلق الخارجون عليه داره وقتلوه وهو صائم يقرأ في كتاب الله عز وجل، وذلك في أيام التشريق من سنة خمس وثلاثين هجرية.

وأخرج الإمام أحمد بن حنبل في مسنده عن المغيرة بن شعبة أنه دخل على عثمان وهو محصور فقال: إنك إمام العامة، وقد نزل بك ما ترى، وإني أعرض عليك خصالا ثلاثا: إحداهن: إما أن تخرج فتقاتلهم فإن معك عددا وقوة، وأنت على الحق وهم على الباطل.

وإما أن نخرق لك بابا سوى الباب الذي هم عليه، فتقعد على راحلتك، فتلحق بمكة، فإنهم لن يستحلوك وأنت بها.

وأما أن تلحق بالشام فإنهم أهل الشام وفيهم معاوية.

فقال عثمان: أما أن أخرج فأقاتل فلن أكون أول من خلف رسول الله و في أمته بسفك الدماء

وأما أن أخرج إلى مكة فإني سمعت رسول الله يقول: «يلحد رجل من قريش بمكة يكون عليه نصف عذاب العالم، فلن أكون أنا» .

وإما أن ألحق بالشام فلن أفارق دار هجرتي ومجاورة رسول الله.

وأخرج ابن عساكر في تاريخه عن كنانة مولى صفية وغيره قالوا: قتل عثمان رجل من أهل مصر أزرق أشقر يقال له: حمار

ولم تنته مؤامرات السبئية الماسونية عند هذا الحد في ذلك العصر بل استمرت حتى وصل الأمر إلى مقتل الخليفة الرابع على بن أبي طالب رئة ومقتل الزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وغيرهم من الصحابة في تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت