الفتن والمؤامرات التي كان من ورائها ابن سبأ وأتباعه.
(3) اجتمع طلحة والزبير قا في مكة بعد مقتل الخليفة مع باقي الصحابة الذين كانوا فيها لأداء فريضة الحج وتدارسوا الأمر الخطير الذي وصل بالأمة وكيف استطاع الغوغاء قتل الخليفة واستهانوا بدمه، فقرر طلحة والزبير ومعهم السيدة عائشة به ملاحقة القتلة في بلادهم والتوجه إلى البصرة ثم إلى الكوفة.
وأما في المدينة المنورة فقد اختار المسلمون هناك على بن أبي طالب رول الخلافة المسلمين وكان طلحة والزبير من الذين بايعوا علية مع كبار الصحابة والبدريين منهم.
وقد قال على من حين عرض عليه كبار الصحابة من المهاجرين والأنصار منصب الخلافة: دعوني والتمسوا غيري، وأن تركتمونى فأنا أحدكم، ولعلي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم، وأنا لكم وزير خير لكم مني أمير (1) .
ولم يتخلف أحد من الصحابة الحاضرين وقتها عن بيعته أما نصرته فتخلف عنها لأنها مسألة اجتهادية كما رأوا في ذلك (2)
ونزل الإمام على دولة على رغبة الأكثرين الساحقة وقبل الخلافة وحاول إقصاء المتمردين الذين شاركوا في قتل عثمان نام إلا إنهم آثروا البقاء ضمن جيشه لضمان أمنهم وأصبحوا يمثلون عبئا عليه وعلى جيش الخلافة لأن أيديهم ما زالت ملوثة بالدماء، دماء الخليفة المظلوم عثمان رملية.
وتسبب وجود هؤلاء السيئيين في إثارة الفتن وظهور خصوم أمير المؤمنين على مئة وإحراجه في مسألة القصاص من قتلة عثمان.
(1) انظر تاريخ الطبري.
(2) انظر العواصم من القواصم،. ابن العربي?