فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 332

فقد خرج معاوية ومعه جيش الشام للمطالبة بالقصاص من قتلة عثمان رية.

وكذلك خرج طلحة والزبير ومعهم أم المؤمنين عائشة نة للمطالبة بالقصاص من قتلة عثمان.

وتوجه على روعة ومن معه من المسلمين إلى البصرة لإقناع طلحة والزبير مع بالعودة إلى بيعته والانضمام له لإخماد الفتنة وترك أمر القصاص له بصفته الخليفة.

ونجحت المفاوضات بينه وبين طلحة والزبير إلا أنصار ابن سبا استطاعوا إشعال الفتنة بين صفوف الفريقين ورموا بسهامهم التي قتلت من الفريقين الكثير ودارت رحى الحرب بين جيش على وجيش طلحة والزبير في معركة سميت باسم معركة الجمل نسبة إلى الجمل الذي كانت تركبه عائشة نائها وكانت تحاول إنهاء القتال بين الطرفين.

وقتل في تلك المعركة طلحة والزبير بواسطة السبئيين غدرة وظلمة عندما أرادا الانسحاب من القتال.

ويذكر الطبري في تاريخه معركة الجمل فقال بسنده عن الصعب بن عطية عن أبيه قال:

لما أمسى الناس يوم الجمل وتقدم على وأحيط بالجمل ومن حوله، وعقره بجير بن دلجة ليحمى السيدة عائشة من النبل الذي علا هودجها حتى صار كأنه قنفذ وقال على: إنكم آمنون، كف بعض الناس عن بعض.

وقال طلحة يومها: اللهم أعط عثمان منى حتى يرضى.

فجاء سهم غرب وهو واقف فدخل ركبته بالسرج وثبت حتى امتلأ خفه دما، فلما ثقل قال لمولاه: أردفني وأبلغني مكانا لا أعرف فيه

فركب مولاه وأمسكه وجعل يقول: لحقنا القوم. حتى انتهى به إلى دار من دور البصرة خرية، وأنزله في فيئها، فمات في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت