فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 332

ثم خرج من قبره بعد ثلاثة أيام وصعد إلى السماء وأنه سينزل آخر الزمان.

ولم يختلف أتباع عيسى الام من الحواريين في طبيعته وأنه رسول الله إليهم وإلى بني إسرائيل، لكن الاختلاف جاء بعد اختراق الماسونية للمسيحية عن طريق شاول اليهودي الذي أدعى إيمانه بما جاء به المسيح لا كما فعل ابن سبأ اليهودي.

فافترق أتباع المسيح ع إلى ثلاث فرق، قالت طائفة: كان الله فينا ما شاء ثم صعد إلى السماء وهؤلاء اليعقوبية.

وطائفة أخرى قالت: كان فينا ابن الله ما شاء ثم رفعه الله إليه وهؤلاء هم النسطورية

وفرقة ثالثة ظلت على الدين الحق الذي آمن به الحواريون فقالوا كان فينا عبد الله ورسوله ما شاء ثم رفعه الله إليه وهؤلاء هم المسلمون (1) .

(1) ومذاهب النصارى وطوائفهم كثيرة جدا ومختلفة فيما بينها حول طبيعة المسيح حتى داخل

الطائفة الواحدة فالأرثونكس مثلا الذين قالوا إنه الله نفسه هو الله وأنه انقلب في صورة الأبن الذي تعامل مباشرة مع الناس وأن الروح القدس هو الله أيضا وان الثلاثة يمثلون إلها واحدا وهو ما يعرف بالتثليث. انقسم هؤلاء الأرثوذكس إلى مذاهب شتى لكل منهم كنيسة رغم اعتقادهم بأن للمسيح طبيعة واحدة في الطبيعة الإلهية فهناك الكنيسة الأرثوذكسية في مصر والحبشة وهي الأرثوذكسية المرقصية، وهناك الكنيسة الأرثوذكسية السريانية ويتبعها مسيحيو آسيا، والأرثوذكسية الأمينية. وهنالك الكاثوليك والبروتستانت وهم يعتقدون أن للمسيح طبيعة إلهية وأخرى بشرية وكل من هذه المذاهب والطوائف يكفر بعضها البعض. قال تعالى: ولقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم قل فمن يملك من الله شيئا إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعا والله ملك السموات والأرض وما بينهما يخلق ما يشاء والله على كل شيء قديره (المائدة: 17) وقال أيضا: ولقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصاره (المائدة: 72) . وقال أيضا: يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فأمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد له ما في السموات وما في الأرض و كفى بالله وكيلا و لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعاه (النساء: 171، 172) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت